
استجابة لدعوة ترامب.. موجة استقالات في هيئة الأوراق المالية الأمريكية
2025-03-22
مُؤَلِّف: لطيفة
تشهد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية حالة من الاستقالات الجماعية في أقسام رئيسية، حيث وافق مئات الموظفين على عروض الاستقالة. يأتي ذلك في ظل جهود الرئيس دونالد ترامب ومستشاره إيلون ماسك لإعادة تشكيل الحكومة الأمريكية، وفقًا لمصادر مطلعة.
وتؤكد المصادر أن رحيل عدد من كبار الموظفين والمحامين في قسم الإنفاذ قد يعيق بشكل كبير جهود الهيئة في مراقبة الأسواق وحماية المستثمرين. هذه الاستقالات تحدث في إطار مساعي الهيئة للاستجابة لمطالب ترامب وماسك بتقليل عدد العاملين في الوكالات الاتحادية.
يشير المراقبون إلى أنه خلال فترة رئاسته الأولى، واجه الرئيس ترامب اتهمات وتقارير تتعلق بمحاولاته ممارسة ضغوط على هيئة الأوراق المالية، والتي تُعتبر الهيئة المنظمة للأسواق المالية والأوراق المالية في الولايات المتحدة. هذه الضغوط كانت جزءًا من نمط أوسع من التصرفات التي أثارت جدلا حول استقلالية الهيئات الحكومية تحت إدارته.
وقد انتقد خبراء القانون والسياسة محاولات ترامب التأثير على عمل الهيئة، معتبرين أنها تهدد نزاهة الأسواق المالية. ودافع ترامب عن تصرفاته، مؤكدًا أن هدفه كان حماية المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة.
وتعد هيئة الأوراق المالية الأمريكية وكالة حكومية مستقلة مسؤولة عن حماية المستثمرين، والحفاظ على أسواق عادلة ومنظمة، وتسهيل تشكيل رأس المال. تتمتع الهيئة بصلاحيات واسعة لتنفيذ القوانين المتعلقة بالأسواق المالية، بما في ذلك التحقيق في الانتهاكات وفرض العقوبات.
تشير التقارير إلى أن هذه الضغوط على هيئة الأوراق المالية الأمريكية استمرت لفترة ليست بالقصيرة، حيث أعلنت منذ أشهر عن استقالة رئيسها غاري جينسلر في 20 يناير الماضي، وهو اليوم الموعود لتنصيب دونالد ترامب رئيسًا للبلاد. وكان من المفترض أن تستمر ولاية جينسلر في قيادة الوكالة التنظيمية حتى عام 2026، لكن أصبح من المعتاد مؤخرًا أن يغادر قادة الوكالات الفيدرالية عند تولي إدارة جديدة.
هذه الظواهر تُثير تساؤلات جدية حول مستقبل هيئة الأوراق المالية الأمريكية وإحكام الرقابة على السوق المالي في الولايات المتحدة، خاصة في ظل التغيرات السياسية المستمرة التي يمكن أن تؤثر على استقرار الأسواق واستقلاليتها.