العالم

طفولة على حافة الهاوية.. غزّة تحت عاصفة الجوع

2025-07-29

مُؤَلِّف: خالد

جروح عميقة تحت الحصار

في مشافي غزّة المحاصرة، تُعرض في كل دقيقة مآسي عائلات بأجساد هزيلة، أطفال يتعرضون لجوع قاتل؛ ففي كل لحظة تسقط ضحية جديدة برصاص سياسة التجويع، التي تتبعها الأطراف المتنازعة، والتي تفاقمت منذ بداية الحصار.

سياسة التجويع تحت مجهر المجتمع الدولي

منذ اندلاع الحرب، تحولت سياسة التجويع من مجرد تكتيك إلى أداة عقاب جماعي، تشمل جميع من يعيش في القطاع. فقد أُغلقت المعابر، وتم منع إيصال الغذاء الضروري، لتظهر صور الأمهات العاجزات عن توفير الطعام لأطفالهن، بل وحتى الأدوية للمرضى.

أصوات الأمهات المكلومات

تقول أم أنس، وهي أم لثلاثة أطفال، إنه لا يكاد يصلهم سوى وجبة واحدة تكفيهم ليوم واحد، وغالباً ما تكون خبزاً وماء. تواصل قائلة: "الأطفال يستيقظون من النوم وهم جائعون، ولا أعلم ماذا أفعل، كل شيء مفقود".

جوع يتخطى الحدود الطبيعية

في وقت يشهد فيه العالم انهيار البنية التحتية، أصبح الماء النظيف حلماً بالنسبة للكثيرين. تعاني العائلات من أزمة جوع مستمرة، حيث إن شريحة الأمهات لم تعد تجد ما يكفي من الخبز لإطعام أطفالهن، وحتى إن وجدت، فقد لا تكون آمنة.

أزمة إنسانية تتفاقم

يقول العديد من الأطباء في غزّة إن عدد حالات سوء التغذية بين الأطفال تحت سن الخامسة في تزايد مستمر. وتذكر الدكتورة رنا جبّار التي تعمل في مستشفى الشفاء، أن الكثير من الأطفال بدؤوا يعانون من حالات ضعف مفرط، ولا يمكنهم حتى البكاء، أجسادهم تبدو كأنها لم تتناول الطعام منذ أسابيع.

حصار خانق ومخاطر متصاعدة

تؤكد العديد من المنظمات الحقوقية أن استخدام التجويع كوسيلة للضغط هو جريمة حرب. وفي الوقت الذي يستمر فيه الضغط السياسي، تبقى المساعدات الإنسانية غير كافية لإنقاذ الأرواح، مما يضع ملايين الناس في قاع مأساتهم.

في انتظار الفرج

أطفال غزّة، الذين يقفون اليوم على حافة الألم، يعيشون في عالم من الجوع والفقد. بينما العالم يتجاهل أو يعجز عن اتخاذ إجراء فعّال لإنهاء الحصار، يبقى هؤلاء الأطفال يواجهون مصيرهم الحزين، بينما يحلمون في كل ليلة بأن يصبح لديهم ولو كوب من الماء النظيف ووجبة مُشبع.