الصحة

تزايد أعمار البشر.. الفارق الصادم 20 عامًا بين الدول الغنية وبعض مناطق أفريقيا

2025-10-13

مُؤَلِّف: نورة

أظهرت دراسة عالمية جديدة أن متوسط الأعمار في العالم قد ارتفع بشكل ملحوظ على مدى العقود الماضية، ولكن ما يثير القلق هو أن نسبة الأشخاص الذين يعيشون مع أمراض مزمنة وغير معدية قد تزايدت أيضًا، لا سيما في الدول ذات الدخل المنخفض.

نُشرت تفاصيل هذه الدراسة في المجلة العلمية «لانسيت»، إلى جانب تقرير «العبء العالمي للأمراض»، المصادف لمؤتمر الصحة العالمي في برلين. وقد كشفت البيانات أن البشر يعيشون أطول مما كان عليه الأمر في أي وقت مضى.

20 عامًا من التقدم منذ 1950

من خلال تحليل بيانات من 204 دول ومشاركته مع أكثر من 16,500 باحث، أظهر التقرير أن متوسط العمر العالمي قد ارتفع بمقدار 20 عامًا منذ عام 1950. بعد فترة تراجع مؤقت خلال جائحة كورونا، عاد متوسط العمر ليصل إلى 76.3 عامًا للنساء و71.5 عامًا للرجال.

إلا أن الفجوات الإقليمية لا تزال مقلقة، حيث يبلغ متوسط العمر في بعض مناطق أفريقيا جنوب الصحراء 63 عامًا فقط، مقارنة نحو 83 عامًا في الدول الغنية.

مخاوف صحية للشباب

على الرغم من التحسن العام في متوسط الأعمار، أشار التقرير إلى أن هناك تدهورًا في صحة الشباب، خاصة في أمريكا الشمالية والأمريكتين اللاتينية، حيث ارتفعت معدلات الوفاة بين الأشخاص في الفئة العمرية بين 20 و39 عامًا بسبب الانتحار، وزيادة تعاطي المخدرات، والإفراط في تناول الكحول.

في المقابل، شهدت معدلات وفيات الرضع انخفاضًا كبيرًا بسبب تحسين مستويات التغذية وزيادة التلقيح وتحسين خدمات الرعاية الصحية.

أمراض القلب والسكري تسجل أعلى النسب

ووفقًا للمنظمة العالمية للصحة، تُعتبر الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، مسؤولة عن ثلثي جميع حالات الوفاة في العالم. وتواجه البلدان ذات الدخل المنخفض تحديات مزدوجة مع تزايد الأمراض المزمنة وزيادة الأمراض المعدية.

كما أشار الباحثون إلى أن العوامل البيئية والمناخ تلعب دورًا متزايدًا في انتشار الأمراض، حيث تسهم التلوث وارتفاع درجات الحرارة في تدهور الصحة العامة.

ثقة متراجعة في اللقاحات

في جانب آخر، أعرب العديد من الخبراء، مثل إيرين أجيونج من كلية الأطباء والجراحين في غانا، عن القلق بشأن تراجع ثقة الناس في اللقاحات، خاصة في بعض المناطق، رغم ما تم تحقيقه من إنجازات في هذا الصدد.