عودة إلى القرن الرابع قبل الميلاد.. اكتشاف بقايا "إيمت" المصرية
2025-06-21
مُؤَلِّف: فاطمة
مفاجأة أثرية في الشرقية
في اكتشاف مثير، أعلنت وزارة الآثار المصرية عن العثور على بقايا أثار مدينة "إيمت" التاريخية في محافظة الشرقية، بعد جولة بحث دقيقة من علماء آثار بريطانيين من جامعة مانشستر.
تقع هذه المدينة القديمة شمال القاهرة، على بعد حوالي 110 كيلومترات من العاصمة، وتعتبر من المواقع الغنية بالتاريخ حيث تضم 120 موقعاً أثرياً مشتملاً على آثار مصرية قديمة وآثار قبطية.
تقنيات حديثة تكشف الأسرار القديمة
وفقاً لمحمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، تم استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية للكشف عن تجمعات سكنية ضخمة، حيث تم العثور على مبانٍ سكنية تُعزى إلى العصر الروماني.
تحتوي هذه المباني على عدة طوابق، مبنية بتقنيات هندسية متطورة في ذلك الزمان، مما يدل على تطور الحياة الاجتماعية والثقافية في المدينة.
مدينة إيمت وموقعها التاريخي
تاريخياً، كانت مدينة "إيمت" تتميز بموقعها بالقرب من معبد "واجيتي"، الذي أُعيد بناؤه خلال فترة حكم الفرعون رمسيس الثاني، ثم مرة أخرى في عهد الفرعون أحمس الثاني.
كان لها دور بارز في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، حيث كانت من أبرز المناطق الحيوية خلال العصرين الحديث والمتأخر.
اكتشافات فنية نادرة
أظهر الكشف الحديث أيضاً عثور العلماء على العديد من التماثيل الجنائزية ورسومات حجرية تعود للإلهة حورس، بالإضافة إلى أداة موسيقية من البرونز، تحمل نقوشاً دقيقة تحكي عن الثقافة الفنية الغنية لتلك الحقبة.
تعد مدينة "إيمت" إحدى الوجهات المهمة لدراسة الحضارة المصرية القديمة، حيث تعكس تاريخاً عميقاً وتراثاً أصيلاً لا يزال حضوراً قوياً في الآثار.
الاستنتاج وفائدة الاكتشاف
هذا الاكتشاف يمثل إضافة قيمة للتراث الأثري، حيث يفتح الأبواب لدراسات أوسع تكشف عن تفاصيل أكثر غرابة عن حياة المصريين القدماء وتأثيراتهم الثقافية في المنطقة.
كما يسهم في تعزيز السياحة الثقافية في مصر، مما يجعل من هذه المواقع الأثرية مكاناً يعيد الحياة إلى تراث الأجداد ويُفسح المجال للزوار لاستكشاف أعماق التاريخ المصري.