وزير الثقافة اللبناني: جيلنا ضحية الأيديولوجيات
2025-05-27
مُؤَلِّف: حسن
في جلسة متميزة تحت عنوان «الثقافة من أجل السلام والازدهار»، أكد الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، أن جيلنا الحالي يعاني من تبعات الأيديولوجيات السائدة، وأن واقع الشباب اليوم يبشر بمستقبل متفائل.
جاء ذلك خلال فعاليات قمة الإعلام العربي 2025، حيث بدأت الإعلامية زينة يازجي الجلسة بكلمات مشهورة لسلامة، قائلة: «إن الثقافة ليست ترفًا، بل وسيلة لتعزيز الذات ومفتاح للأزمات»، مشيدة بدوره الكبير في إعادة إحياء الثقافة اللبنانية منذ تولي وزارته لأول مرة في عام 2003.
وأشار سلامة إلى أن الهوية تعتبر مادة لزجة وليست صلبة، مما يعني أن كل مكون يمكن إعادة ترتيبه، حتى تلك المكونات المتداخلة سواء كانت ثقافية أو وطنية أو مهنية. وشدد على أن التحديد الأفضل للحرية هو قدرة الفرد على إعادة صناعة هذه المادة، بحيث لا يفرض مكون على الآخر، مع الحفاظ على التنوع.
وقال أيضًا: «لقد شهدت المنطقة تحولات كبيرة وتغيرات في ميزان القوى خلال السنوات الماضية، ولكن الوعي المجتمعي لم يكتمل بعد، على الرغم من بعض التغييرات في بعض البلدان». وأكد أن جميع تلك التغييرات لم تثمر عن خلق وعي يناسب تطلعات الشباب، واستمر الوعي مازال متباطئًا.
كما أكد سلامة على ضرورة تركيز لبنان على ثلاثة محاور أساسية: أولها تطبيق القرار 1701، الذي يعتبر قادرًا على تحقيق سلام دائم رغم التحديات. ثانيًا، ضرورة التعافي المالي بعد الانهيار الخطير في النظام المصرفي. وثالثًا، إعادة الإعمار، معتبرًا أن لبنان لم يعد الطفل المدلل ويجب أن يعتمد على ذاته بدلًا من الاعتماد على المعونات الخارجية كما في الحروب السابقة.
واختتم بإشارة إلى أن الجامعة العربية لم تعد إطارًا مناسبا لاستيعاب التنوع العميق في العالم العربي، حيث أصبحت الفروقات بين الدول العربية أكبر من أي وقت مضى.