الوطن

وزير التجارة الفرنسي: الإمارات نموذج مثالي لشراكات فرنسا الاستراتيجية في الخليج

2025-06-20

مُؤَلِّف: لطيفة

في تصريحات مثيرة، أكد لوران سان مارتن، وزير التجارة الخارجية الفرنسي، أن دولة الإمارات تمثل نموذجًا يحتذى به في تعزيز علاقات التعاون الدولي. ووفقًا للوزير، تسعى فرنسا إلى تقوية شراكاتها مع الدول القريبة منها في الرؤى الاستراتيجية والقيم السياسية والثقافية.

وفي حديثه مع وكالة الأنباء الإماراتية خلال منتدى "الرؤية الخليجية"، أشار سان مارتن إلى أن الإمارات تحظى بمكانة متقدمة كأحد أولويات السياسات الاقتصادية والتجارية الفرنسية في منطقة الخليج، مؤكدًا على أهمية العلاقات الثنائية العميقة التي تتجاوز المصالح الاقتصادية إلى مجالات أوسع.

وأضاف أنه من خلال المنتدى، الذي نظمته الحكومة الفرنسية، تم التركيز على تعزيز الشراكة بين باريس وأبوظبي، حيث دعا إلى الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أكثر فعالية، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي.

وشدد سان مارتن على أن الإمارات ليست فقط شريكًا اقتصاديًا مهمًا بل تمثل أيضًا رؤية مستقبلية للتعاون الدولي القائم على الابتكار والانفتاح. وتعتبر العلاقات التجارية بين فرنسا والإمارات من الأقدم والأكثر استدامة في منطقة الخليج، مبنية على الثقة المتبادلة والتفاهم.

ودعا الوزير الشركات في كلا البلدين إلى الاستثمار بشكل أكبر في الزخم الراهن وتعزيز التعاون بين الشركات الفرنسية والإماراتية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر.

وأوضح قائلاً: "نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة التعاون التقليدي إلى بناء شراكات إنتاجية حقيقية. يجب أن تعمل شركاتنا معًا بشكل تكاملي وفعالة." وأكد أن البيئة الاستثمارية في الإمارات مشجعة وأن الرؤية السياسية المشتركة تهئ مناخًا ملائمًا لتعزيز التعاون الثنائي.

وفي ما يخص العلاقات السياسية والدبلوماسية، أشار سان مارتن إلى أنها قوية ولا تحتاج إلى إثبات، متحدثًا عن وجود حوار مستمر وتنسيق استراتيجي في العديد من الملفات، سواء على المستوى الثنائي أو في المحافل الدولية.

وفي ختام حديثه، أكد سان مارتن أن فرنسا تنظر إلى الإمارات كحليف استراتيجي على المدى الطويل، مشددًا على أهمية توسيع التعاون بين البلدين في ظل التحديات الدولية المشتركة. وقال: "نحن أمام عالم يتغير بسرعة، والتحديات البيئية والرقمية والاقتصادية تتطلب منا شراكات يمكن الوثوق بها والعمل معها لبناء حلول مستدامة. الإمارات بدون شك واحدة من أبرز هؤلاء الشركاء."