بعد مرور 100 يوم: هل سيفي ترامب بوعده بوقف الحرب في غزة وأوكرانيا؟
2025-04-29
مُؤَلِّف: خالد
مضى 100 يوم منذ عودة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، بعد فترة ولاية ثانية. ومع ذلك، تشير جميع البيانات إلى تراجع كبير في شعبيته، بينما لا تزال الفوضى هي العنوان الأبرز للعالم اليوم، على الرغم من تعهداته بتحقيق السلام.
تقول صحيفة "الفاينانشال تايمز" البريطانية، في افتتاحيتها، إن أول 100 يوم من إدارة ترامب اتسمت بالفوضى، ويفترض أن المعركة الحقيقية لإنقاذ الديمقراطية الأمريكية قد بدأت.
وتضيف "الفاينانشال تايمز" أن مستشار الرئيس في ولايته الأولى، ستيفن بانون، صمم استراتيجية تقوم على "إغراق المجال"، وهي استراتيجية تنتج أخباراً لا يمكن للإعلام متابعتها.
وفقاً للصحيفة، فإن ترامب قد عزز هذه الاستراتيجية في ولايته الثانية، لتصبح علامة على حكمه، مما يشير أيضاً إلى أن فيضاً من الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب في أول 100 يوم، فاق وبفارقٍ بسيط، تلك التي أصدرها الرئيس السابق فرانكلين روزفلت في ولايته الأولى كاملة.
يقول كثيرون في الولايات المتحدة، إن ترامب كان وما زال يحظى بالأمل، في الفوز بجائزة نوبل للسلام، ومن ثم بدأت فترة ولايته الثانية مندفعاً، باتجاه إنهاء حربين على الساحة العالمية، ربما تكونان الأكثر إثارة للقلق العالمي، هما الحرب الجارية في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، والتي مضى عليها عامين.
أما الثانية، فهي الحرب الروسية على أوكرانيا، المستمرة منذ فبراير 2022، والتي تمثل أكبر صراع في أوروبا، منذ الحرب العالمية الثانية، وقد تسببت في سقوط المئات من الضحايا العسكريين وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الأوكرانيين.
خلال حملته الانتخابية للفترة الثانية، كان ترامب قد وعد بتحقيق "السلام خلال أيام"، بعد توليه منصبه، وكان هدفه الرئيسي في هذا الإطار هو إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية-الفلسطينية، وفق ما حدث خلال حملته، لكن ورغم اندفاع ترامب باتجاه حل هذين الصراعين، يبدو أن الموقف بدأ يتراجع.
كذلك، يبدو أن هناك فكراً عاماً، بأن ترامب وعد بجعل كل من النزاعين في منطقة أكثر استقراراً، ومع بداية ولايته الثانية.
استمر النزاع في غزة، ويؤكد العديد من المراقبين، أن هناك شائعات تفيد بأن إسرائيل قد تسعى إلى إيقاف إطلاق النار بعد أن تبيّن أن الوقت قد حان لتحقيق تفاهمات مع قيادة حماس.
وكما كان متوقعاً، يؤكد المراقبون أن تقديم ترامب لخطته، قد لا يضمن تحقيق السلام، لكنه من المؤكد أنه يعد لقمة صعبة في السجال الأمريكي.
وبينما يسعى ترامب إلى تحقيق السلام في غزة وأوكرانيا، يتساءل الجميع عمّا إذا كان سيتمكن من الوفاء بوعده، دون وضع شروط عادلة.
ما يدور في الأذهان الآن هو: كيف سيتعامل الرئيس الأمريكي مع الحروب الحالية؟ هل سيستطيع ترامب، الذي اعتاد على التحدي في الساحة السياسية، أن يحقق للمدنيين الآمال التي يعلقونها على إنهاء هذه الفوضى؟