الصحة

"الأنف البارد".. كيف يضعف مناعتك ويزيد من انتشار أمراض الشتاء؟

2025-10-12

مُؤَلِّف: محمد

هل تساءلت يومًا لماذا ترتفع نسبة الأمراض شتاءً؟ يبدوا أن سر هذا الوباء يكمن في "الأنف البارد". الدراسات الحديثة تشير إلى ارتباط مثير بين الطقس البارد وزيادة معدلات الإصابة بالزكام والإنفلونزا، مما يفتح مجالًا لفهم جديد حول كيفية تأثير البرودة على جهاز المناعة.

وفقًا لموقع "ساينس ديلي"، كشفت الأبحاث أن الحويصلات الهوائية الموجودة في بطانة الأنف تلعب دورًا حاسمًا في حماية الجسم. هذه الحويصلات، رغم قدرتها على حصر الفيروسات ومنعها من دخول الجسم، تتعرض للضعف بشكل كبير في درجات الحرارة المنخفضة، حيث ينخفض إنتاجها بنسبة تصل إلى 42%، مما يجعل الوظيفة المناعية أقل فعالية.

الأبحاث تسلط الضوء أيضًا على فيروس الإنفلونزا، الذي يبدو أنه ينتشر بشكل أكبر في الشتاء بفضل الغلاف الدهني الذي يحميه ويجعله أكثر صلابة في الأجواء الباردة والجافة، مما يتيح له البقاء لفترات أطول في الهواء وعلى الأسطح.

مما يعقد الأمور، تُظهر تقارير مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) أن السلوكيات الاجتماعية مثل التجمُّع في الأماكن المغلقة تزيد من احتمالية انتشار العدوى. في الشتاء، يفضل الناس البقاء في أماكن ذات تهوية محدودة، مما يسهل انتقال الفيروسات.

إلى جانب ذلك، يقل التعرض لأشعة الشمس خلال هذه الفترة، مما يؤدي إلى نقص في إنتاج فيتامين D، الذي يُعد عنصرًا حيويًا في دعم وتقوية جهاز المناعة. يبدو أن تقليل التعرض للشمس في الشتاء قد يكون بمثابة ضربة مزدوجة لجهاز المناعة لدينا.

مع هذه المعلومات، يصبح من الواضح أن الشتاء ليس مجرد موسم للبرد، بل هو أيضًا وقت يتطلب منا اتخاذ احتياطات إضافية للحفاظ على صحتنا ومناعتنا أمام التحديات الصحية التي يحملها.