التكنولوجيا

هل الهواتف الذكية ترسم مستقبل الأمراض النفسية للأطفال؟

2025-07-25

مُؤَلِّف: خالد

دراسة تثبت علاقة الهواتف بالأمراض النفسية لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة شملت أكثر من 100,000 شاب أن انتشار الهواتف الذكية بين الأطفال قبل سن 13 عامًا يمكن أن يؤدي إلى تدهور ملحوظ في صحتهم النفسية، خصوصًا بين الفتيات.

ويُشير البحث المنشور في مجلة "Journal of Human Development" إلى أن الأطفال الذين امتلكوا هواتف ذكية في سن مبكرة واجهوا مستويات أعلى من القلق والعنف، وشهدوا تراجعًا في ثقتهم بالنفس. الدراسة عثرت على أن استخدام الهاتف قبل هذا السن يزيد من فرص ظهور مشاكل نفسية.

الفتيات تحت تأثير أكبر!

وأشارت النتائج إلى أن الفتيات اللواتي حصلن على هواتف ذكية قبل بلوغ سن 13 يعانين من تدهور أكبر في تقدير الذات وقدرتهن على التعامل العاطفي. فرص تعرضهن للأفكار الانتحارية كانت أعلى بكثير مقارنة بنظرائهن الذين حصلوا على الهواتف بعد هذا السن.

الأبحاث تتحدث: الاستخدام المفرط يؤثر سلبًا!

الباحثة تارا ثياجاراجان ذكرت أن كل عام من استخدام الهاتف قبل سن 13 مرتبط بزيادة واضحة في المعاناة النفسية. كما أظهرت الدراسة أن 48% من الفتيات اللواتي حصلن على الهواتف في سن 5 أو 6 سنوات أبلغن عن أفكار انتحارية مقارنة بـ 28% فقط من اللواتي حصلن على الهواتف بعد 13.

التوصيات: قيود صارمة مطلوبة!

أوصى الباحثون بفرض قيود صارمة على استخدام الأطفال للهواتف الذكية، حيث يُعتبر من الأفضل عدم منح الأطفال هواتف قبل سن 14. يجب على الأهل تخصيص وقت للتحدث مع أطفالهم عن كيفية التعامل مع الإنترنت والوسائل التي يتعرضون لها.

وفنّد الخبراء أيضًا العلاقة بين استخدام الهواتف وضعف جودة النوم وسوء العلاقات الأسرية كعوامل مؤدية لزيادة التأثير السلبي على الصحة النفسية.

وجهات نظر الخبراء: ما هي الحلول؟

دعت الطبيبة ناتاشا بورغرت إلى أهمية وجود تواصل حقيقي ومستمر مع الأطفال، مشيرةً إلى قلل من الوقت المخصص للاستخدام الرقمي، مؤكدةً أن الأطفال يتعلمون من سلوك الأهل.

لذا، يجب على الأهل وضع وقت يومي للتفاعل الحقيقي مع أطفالهم لضمان صحتهم النفسية.