هل يمتلك ترمب حق إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟
2025-07-16
مُؤَلِّف: فاطمة
في ظل استمرار الصراع الجسيم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول"، تتزايد التساؤلات حول إمكانية إقالة باول، خاصةً في ضوء السياسات النقدية التي تتبعها الإدارة.
تفاصيل الصراع المتواصل بين ترمب وباول
يبدو أن ترمب غير راضٍ عن ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يعتبره مؤشراً على ضعف النمو الاقتصادي. منذ عودته إلى البيت الأبيض في فترة ولاية ثانية، لم تفوت ترمب فرصة للضغط على باول، مستنكرًا قراراته التي يصفها بالـ"متأخرة دائمًا". في المقابل، يبدو أن باول قد تمسك بموقفه، مشددًا على أنه لا ينوي الاستقالة قبل انتهاء ولايته في مايو 2026.
هل يحق لترمب إقالة باول؟
بحسب القوانين الأمريكية، يتمتع رئيس الاحتياطي الفيدرالي بحصانة شبه كاملة، مما يحد من قدرة ترمب على إقالته. فبينما يحق للرئيس تعيينه، إلا أن إقالته محصورة بأسباب قانونية محددة، مثل الإهمال أو الفساد، وليس فقط بسبب الاختلاف في السياسة النقدية.
تاريخ الإقالات في الاحتياطي الفيدرالي
تاريخ الولايات المتحدة يشهد أن أي رئيس لم يُعزل من منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي منذ تأسيس البنك في عام 1913. ومن المعروف أن ضغط الرؤساء على الاحتياطي الفيدرالي ليس بالأمر الجديد، فمثلاً، في السبعينات، حاول الرئيس نيكسون إقناع رئيس الاحتياطي الفيدرالي آنذاك للخفض من أسعار الفائدة، ولكنه باء بالفشل.
ما هي الأمور التي قد تحفز إقالة باول؟
تعتبر زيادة الضغوط السياسية، خاصة من وسائل الإعلام، أحد العوامل القادرة على التأثير على السياسات النقدية لبول. ومع ذلك، لن تتم إقالته إلا بسبب أسباب قانونية قوية. يأتي كل ذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي في ظل ارتفاع معدلات الفائدة.
بينما يستمر الصراع:
يبقى السؤال: هل ستشهد الولايات المتحدة أول إقالة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي في التاريخ؟ مع تصاعد الضغوط وتزايد القلق بشأن الاقتصاد الأمريكي، يبدو أن ترمب يسعى بكل جهده لتخفيض أسعار الفائدة، مما قد يكون له تأثيرات دراماتيكية على السياسات المالية في البلاد.