العالم

حرب غزة تتوقف مرتين.. فهل ستكون الثالثة ثابتة؟

2025-10-07

مُؤَلِّف: أحمد

الحرب الإسرائيلية على غزة: استمرار المأساة

لا يزال مئات الفلسطينيين يسقطون، وتدمر منازلهم، ويغوصون في مستقبل مجهول وسط استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهي التي دخلت عامها الثالث، بسقوط أكثر من 67 ألف شهيد، بينما يجتمع الوسطاء وشركاء العملية السياسية في شرم الشيخ المصرية، مع قيادة إسرائيل وحركة "حماس"، فهل هي نهاية الحرب؟

المفاوضات في شرم الشيخ: ضغوط ودلائل على الأمل

الضغوط تمارس على الجانبين، للجوء إلى الحل، في انتظار اتضاح آلية تنفيذ الاتفاق، لكن لا أحد من المراقبين لمجريات المفاوضات في شرم الشيخ يمكنه الجزم بأن الاتفاق قد تم بالفعل، وإن لاح تلميحاته. فبعد عشرات الجولات من المفاوضات الماراثونية في القاهرة والدوحة وواشنطن، نجحت الدبلوماسية العربية والدولية في وقف الحرب مرتين، فهل ستنجح في جعلها ثابتة؟

الوضع على الأرض: لا بوادر لانتهاء النزاع

على الأرض في غزة، لا شيء يشير إلى قرب انتهاء الحرب، فالغارات الإسرائيلية لا تتوقف، وشلال الدم لا يزال جارياً، لكن في الوقت الذي لا تزال تتساقط فيه القذائف والصواريخ على مراكز اللجوء وخيام النازحين، ثمة بارقة أمل في أن تنجح المساعي السياسية في لجم الحرب، وإخماد كرة النار.

ما بين التفاؤل والحذر: آمال سكان غزة

في القطاع المحاصر، يتلقى المواطنون الأنباء القادمة من شرم الشيخ المصرية، بتفاؤل حذر، وسط مخاوف من أن تعمل إسرائيل على عرقلة الجهود، رغم الضغوط الأمريكية عليها، وإعلان تل أبيب في وقت سابق عن الموافقة على خطة واشنطن.

مباحثات واختلافات حول شروط الاتفاق

ومع ذلك، لا يخفى مراقبون مخاوفهم من تعنت إسرائيل في إطالة المباحثات الجارية بالكثير من الجزئيات أو "البنود الفزاضة"، التي من شأنها إفساح المجال للمفاوضات، خصوصًا أن الاتفاق الأخير الذي أبرم في 19 يناير الماضي كان يفترض أن يتم على 3 مراحل، بينما إسرائيل لم تنفذ منه سوى مرحلة واحدة، وسرعان ما انقلبت على الاتفاق وعادت إلى الحرب بضرواة.

سيناريوهات مستقبلية: هل من أمل في الاستقرار؟

وفق المحلل السياسي محمد دراغمة، هناك 3 سيناريوهات أمام مفاوضات شرم الشيخ، أولها صفقة لتبادل الأسرى سرعان ما تعود بعدها الحرب، أو صفقة شاملة برعاية أمريكية يلتزم بها الطرفان، أو فشل المفاوضات وانهيار فرص الحل.

ومع ذلك، أشار دراغمة إلى فرص نجاح كبيرة، من خلال تفكيك حركة "حماس" لملفات الحرب، بدلاً من المطالبة بها دفعة واحدة، والآخر بنصائح الوسطاء المصريين والقطريين بتحسين بنود الخطة الأمريكية أثناء تنفيذها، لأن البدائل والخيارات أخذت تضييق.