العالم

حرائق تستعر في اللاذقية والسلطات تصف الوضع بــ "الكارثة"

2025-07-06

مُؤَلِّف: نورة

استمرت الحرائق التي تجتاح محافظة اللاذقية السورية لليوم الرابع على التوالي، حيث دمرت نيرانها مساحات شاسعة من الغابات، مما دفع السلطات إلى وصف هذه الكارثة بأنها "غير مسبوقة".

قالت المؤسسات المختصة إن الحرائق اندلعت في حوالي عشرة آلاف هكتار من الأراضي الحرجية. وبالمزامنة، أطلق المجتمع الدولي دعوات عاجلة لتقديم المزيد من المساعدات لإنقاذ المنطقة.

في يوم الأحد، أرسلت المملكة الأردنية فرقة من الدفاع المدني إلى اللاذقية لمساعدة فرق الإطفاء المحلية التي تكافح لاحتواء النيران القريبة من المنازل والسكان، مما أدى إلى إخلاء عدة قرى احترازيًا.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن أجواء المنطقة مكتظة بالدخان، ما أدى إلى ارتفاع مستوى التلوث البيئي وانعدام الرؤية.

وأشار رائد الصالح، مسؤول الطوارئ في اللاذقية، إلى أن "مئات الآلاف من الأشجار الحرجية احترقت. ويقوم 80 فريقًا من الدفاع المدني بمجهود كبير للإطفاء، لكن تأثير النار واسع ومتزايد."

وفي مؤتمر صحفي، وصف الصالح الوضع بأنه "كارثة بيئية حقيقية"، مشيرًا إلى أن عمليات الإطفاء ستحتاج إلى أيام للبقاء تحت السيطرة.

كما أوضحت وزارة الدفاع السورية مشاركة سلاح الطيران في عمليات إخماد الحرائق، حيث تم نشر طائرات لرش المياه في المناطق المتضررة.

وتعكس هذه الحرائق، التي أدت إلى تدمير هائل للمساحات الحرجية والزراعية، أبعادًا بيئية خطيرة تهدد الاستقرار الغذائي في البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن سوريا شهدت في السنوات الأخيرة موجات حارة وجفاف مستمر، مما ساهم في تفاقم هذه الأزمات البيئية والكوارث الطبيعية.

تواصل السلطات المحلية العمل مع منظمات دولية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، لتتمكن من مواجهة آثار هذه الكارثة واحتواء أضرارها.