التكنولوجيا

خطر الذكاء الاصطناعي: هل نشهد فقاعة جديدة؟

2025-08-20

مُؤَلِّف: خالد

بعد مرور أكثر من 25 عاماً على انفجار فقاعة الإنترنت في أواخر القرن الماضي، يظهر مصطلح "الفقاعة" مجدداً مع تزايد الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي. خاصةً من قبل الشركات التكنولوجية الكبرى، مما أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق.

تحذيرات حول الفقاعة المتزايدة

حذر سام ألتمن، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، من إمكانية حدوث فقاعة استثمارية مماثلة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الارتفاع الحاد في تقييمات الشركات بات غير منطقي، مشيراً إلى تدفق أموال الاستثمار بشكل سريع قد يُنذر بالخطر.

زيادة الإنفاق في القطاع

يستند ألتمن إلى تزايد القلق المحيط بخطر استقرار السوق، مما يُشير إلى زيادة في الإنفاق على بنية الذكاء الاصطناعي الأساسية، وهو ما لا يبدو أنه سيتوقف قريباً.

الشركات الكبرى تحت الضغط

توقعات الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي هذا العام شهدت تحليقاً غير مسبوق، حيث نفقّت شركات مثل "مايكروسوفت" 120 مليار دولار، و"أمازون" 100 مليار، و"ألفابت" 85 مليار، في محاولة لمواجهة الطلب المتزايد.

تحذيرات مشابهة في القطاع

أعرب جو تساي، الرئيس التنفيذي لشركة "علي بابا"، عن قلقه من أن الفقاعة قد تتجاوز الحجم الحقيقي للطلب على التكنولوجيا، مشيراً إلى تزايد المشاريع التي يتم تمويلها دون وجود عقود واضحة مع العملاء, ما يُشير إلى خطر الفقاعة المتزايدة.

التفاوت بين التقنية والاستثمار

استبعد روب روي، المحلل في "سيتي بنك"، إمكانية المقارنة بين الذكاء الاصطناعي الحالي وفقاعة "دوت كوم"، مبرزاً أن الشركات الحالية تتمتع بأرباح قوية وتدفق نقدي كافٍ، على عكس شركات الإنترنت السابقة التي كانت تعتمد على التمويل الزائد.

النمو الرقمي والفرص البديلة

أكد روي أن الزيادة الكبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتغيرات هيكلية في الاقتصاد العالمي، خاصةً في قطاع الخدمات الرقمية التي تشهد نمواً سريعاً.

القلق بين المستثمرين

يعاني المستثمرون من ارتفاع قيم أسهم الشركات التكنولوجية، خصوصاً في ظل ظهور نماذج صينية تتفوق على نظرائها الأمريكية. ومن أبرز هذه الشركات "ديب مايند"، التي أحدثت طفرة كبيرة في أدائها.

فرص جديدة واحتياطات لازمة

بصفة عامة، يعتبر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي فرصة واعدة على المدى الطويل، ومع ذلك تحمل هذه الفرصة مخاطر قصيرة الأجل تتطلب الحذر وتنوع الاستراتيجيات الاستثمارية لتجنب أي صدمة محتملة في السوق.