العلوم

اختراق علمي مذهل.. علماء يصنعون دماً بشرياً باستخدام الخلايا الجذعية

2025-10-14

مُؤَلِّف: محمد

ثورة في الطب! دم بشري مصنوع في المختبر!

اكتشف باحثون في جامعة كامبريدج طريقة جديدة لإنتاج خلايا دم بشرية في المختبر، مستخدمين الخلايا الجذعية. هذا الابتكار يُمهد الطريق لمواجهة اضطرابات الدم، مثل سرطان الدم، ويُمكّن من إنتاج خلايا جذعية طويلة الأمد للاستخدام في العمليات الزراعية.

الدكتور جيتيش نيوبان، المؤلف الرئيسي للبحث، قال: "كانت لحظة مثيرة عندما ظهر اللون الأحمر الدموي في الطبق — وكان مرئياً حتى بالعين المجردة".

ما هي الخلايا الجذعية وكيف تعمل؟

استخدم الفريق الخلايا الجذعية البشرية لإنشاء هياكل ثلاثية الأبعاد تشبه الجنين، تحاكي التطور البشري المعقد، بما في ذلك تكوين خلايا الدم الجذعية.

هذه الخلايا، المعروفة بالخلايا الجذعية المكّونة للدم، تعد اللبنات الأساسية للجسم لكل أنواع خلايا الدم؛ من الخلايا الحمراء الناقلة للأكسجين إلى الخلايا البيضاء المعزّزة للمناعة.

الهيكل الدموي: خطوة للأمام في العلاج!

يطلق علماء كامبريدج على هيكلهم اسم "الكتل الدموية"، حيث تبدأ هذه التجمعات ذات التنظيم بإنتاج الدم بعد حوالي أسبوعين في المختبر، محاكاة العملية التي تُشاهد في الأجنة البشرية.

لا يمكن للكتل الدموية أن تتطور إلى أجنة، لأنها تفتقر إلى أنسجة مثل الكيس المحي و المشيمة، لكن قدرتها على تكوين الدم تتيح نافذة على التطور البشري المعقد.

التقدّم الكبير في العلاج الشخصي!

وصف نوبيان: "يحاكي نموذجنا الجديد نمو دم الجنين البشري في المختبر، وهذا يلقي الضوء على كيفية تكوين خلايا الدم بشكل طبيعي خلال مرحلة التخلق الجنيني، مما يتيح فرصاً لتطوير تقنيات طبية لفحص الأدوية، ودراسة تطوير الدم والمناعة في مراحلها المبكرة، ونموذج اضطرابات الدم مثل سرطان الدم."

يمكن استخراج الخلايا الجذعية المستخدمة في إنتاج خلايا الدم من أي خلية بشرية، مما يفتح الأبواب أمام الطب الشخصي. في يوم ما، سيتمكن الأطباء من إنتاج دم متوافق تماماً مع جسم المريض، متجنبين بذلك مخاطر الرفض.

تقنيات حديثة لإنتاج خلايا الدم!

تعتمد الطرق الحالية لإنتاج خلايا الدم الجذعية على مزيج معقد من بروتينات النمو، بينما يتيح هذا النهج للخلايا إدارة نموها ذاتياً، مكّونة خلايا الدم وقلب نابض ضمن النظام نفسه، تماماً كما في الطبيعة.

نجاحات مختبرية ملحوظة!

والدراسات التجريبية أثبتت أن هذه الخلايا الجذعية المزروعة في المختبر، قادرة على التحول إلى فصائل دم مختلفة، بما في ذلك خلايا مناعية مثل الخلايا التائية.

خطوة جديدة نحو العلاجات المستقبلية!

قال البروفسور عظيم صوراني، المؤلف الرئيسي للدراسة: "يقدم هذا النموذج طريقة جديدة وفعّالة لدراسة تطور الدم في الجنين البشري في مراحله المبكرة".

وأضاف: "على الرغم من أنه لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن القدرة على إنتاج خلايا دم بشرية في المختبر تمثل خطوة مهمة نحو العلاجات التجديدية المستقبلية".

هذا البحث المُبهر يُشير إلى مستقبل واعد في علم الطب، حيث يضمن تحسين حياة المرضى بإنتاج دم يتماشى مع احتياجاتهم الصحية.