العلوم

اكتشاف مذهل تحت الجليد: ما وجده العلماء في القارة القطبية الجنوبية!

2025-07-23

مُؤَلِّف: عبدالله

في تطور علمي مثير، كشف فريق دولي من الباحثين عن اكتشاف مذهل تحت الغطاء الجليدي للقارة القطبية الجنوبية، يمكن أن يحمل مفاتيح لفهم أعمق للتغير المناخي وارتفاع مستويات البحار على كوكب الأرض.

استطاع العلماء رصد 332 شبكة من الأخاديد البحرية العميقة، وهي قنوات مترابطة تشكلت بفضل تدفقات مائية تعرف بـ"تيارات العكرة" في قاع المحيط أسفل جليد أنتاركتيكا. ويعتبر هذا الرقم أكثر بخمسة مرات مما كان يُعتقد سابقًا.

ويعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف قد يكون له آثار أوسع بكثير على كيفية توقع تأثيرات التغير المناخي، حيث تنقل هذه الأخاديد المياه الدافئة من المحيط المفتوح إلى الجليد البحري العائم، ما يسرع من عملية ذوبان الجليد.

عمق مذهل بحجم الجبال

تتوزع هذه الأخاديد على نطاق واسع، ويصل عمق بعضها إلى حوالي 4000 متر، أي ما يعادل ارتفاع جبل 'مونت بلانك' في أوروبا. وتعتبر هذه التكوينات الجيولوجية من بين الأكبر والأكثر تعقيدًا على وجه الأرض، وفقًا للباحثين من جامعة برشلونة.

الدكتور ديفيد أيمبلس، أحد قادة الدراسة، أوضح أن "المنطقة الأكثر إثارة تقع في شرق القارة القطبية الجنوبية، حيث تتفرع أنظمة الأخاديد البحرية في شبكة معقدة على نحو غير مسبوق."

فروق مذهلة بين شرق وغرب أنتاركتيكا

استخدم الباحثون، وفقًا لصحيفة 'ديلي ميل'، خرائط طبوغرافية متقدمة تم تحليلها بواسطة تقنيات شبه آلية لتحديد مواقع الأخاديد بدقة. ومن خلال هذه التقنية، تم اكتشاف اختلاف واضح بين الأخاديد في شرق وغرب القارة.

في الشرق: الأخاديد أطول وتميل إلى الشكل 'U'، نتيجة نشاط جليدي طويل الأمد.

في الغرب: الأخاديد أقصر وأكثر انحدارًا، وتتخذ شكل 'V'، وقد تشكلت بفعل تدفقات مائية حديثة ناجمة عن ذوبان الجليد.

الدكتور ريكاردو أرسيو، الجيولوجي البحري من جامعة كوريك، أشار إلى أن "هذا التباين الجغرافي لم يكن معروفًا من قبل، وقد يساعد على فهم أعمق لتاريخ القارة الجليدي وتأثيراته المستقبلية."

التحديات المناخية القادمة

تمتلك القارة القطبية الجنوبية حوالي 70% من المياه العذبة في العالم، ويغطيها ثلاث صفائح جليدية ضخمة. وإذا ذاب كل جليدها، فإن مستوى سطح البحر العالمي قد يرتفع بأكثر من 56 مترًا، مما سيغير معالم الأرض كما نعرفها.

مع أن ذوبان الجليد الكامل غير متوقع في المدى القصير، إلا أن الخسائر الصغيرة في الجليد قد تؤدي إلى تغييرات مناخية هائلة، تشمل اضطرابات في أنماط التيارات الهوائية، وزيادة الكوارث المناخية.

فهم الأعماق... لحماية الكوكب

يؤكد الباحثون أن فهم هذه الأخاديد المخفية قد يشكل حجر الزاوية في تطوير نماذج مناخية أكثر دقة واستراتيجيات إنقاذ فعّالة لحماية الكوكب.