القوة الناعمة: رسالة إماراتية تبني روابط الحضارات
2025-07-26
مُؤَلِّف: شيخة
تُعتبر القوة الناعمة حجر الزاوية في قنوات التأثير التي تستغلها الدول عبر فنونها وآدابها وثقافاتها. في السنوات الأخيرة، ازدادت الحاجة إلى أدوات تأثير أكثر رُقيًّا وفعالية، تُساهم في تشكيل وعي المجتمع، وتعزز من الحوار، وتساعد على بناء مجتمعات متصالحة مع نفسها ومع الآخر.
تُبرز الإمارات كمثال عالمي يحتذى به في القوة الناعمة، حيث تتمسّك رسالتها الإنسانية نحو تعزيز قيم الخير وفتح أبواب التواصل. وترى الإمارات أن الحوار بين الشعوب والمجتمعات هو أساس العلاقات المعاصرة، وأن تبادل الخبرات الثقافية والفنية يعد العامل الرئيسي في إثراء الأمم.
ويبرز دور المبدعين والكتّاب والفنانين من الإمارات، حيث إن أعمالهم تجاوزت حدودها المحلية، لتصبح جزءًا من الساحة العالمية، مع شمولها للوحات الفنية والأدب والشعر، مما ساهم في توطيد الهوية الثقافية الإماراتية وتعزيز مكانتها في الساحة الدولية.
د. فاطمة المزروعي، المتخصصة في تأثير الأدب، تشير إلى أن المساهمات الثقافية للمبدعين في الإمارات تلعب دورًا فعّالًا في تحديد معالم الثقافة الإقليمية وتعزيزها. فالأدب والفنون هنا ليست مجرد أدوات، بل تعبيرات عميقة عن التحولات الإنسانية والاجتماعية.
بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الكاتبة مريم المهيري أن دور الإمارات في تعزيز العلاقات الثقافية يؤكد قدرتها على الإقناع بالجمال والإبداع. وهذا يسهم في تعزيز صورة مشرقة عن المجتمع والثقافة.
لمزيد من التأكيد على هذه الرؤية، يقول الشاعر أحمد الحمر إن القوة الناعمة تعكس الروح الإبداعية للشعب، وتساهم في تشكيل مستقبل حافل بالتفاهم والسلام. هذه القوة لا تأتي من أدوات التأثير التقليدية، بل تسعى لإنتاج عمق إنساني يساعد على التواصل والاحترام.
في هذا السياق، تؤكد الفنانة سوسن خميس أن جميع المبدعين في الإمارات يساهمون في تطبيق القوة الناعمة من خلال تقديم أعمال فنية تجمع بين التراث والحداثة. وهذا يعكس الهوية الإماراتية ويعزز من موقعها في العالم.
في المجمل، تعكس القوة الناعمة للإمارات التحامًا فريدًا بين الأصالة والحداثة، من خلال أعمال يعبر فيها الفنانون والأدباء عن تجاربهم وواقعهم، مما يسهم بشكل كبير في بناء المجتمعات وتعزيز قيم التفاهم والاحترام.