الوطن

«القيظ» في القصص الشعبية الإماراتية: حكايات الصبر والكرم والتعاون

2025-07-27

مُؤَلِّف: لطيفة

موسم القيظ: رمز الصبر والكرم

يعتبر موسم القيظ في الإمارات من أبرز الفصول البيئية التي تحمل رمزية عميقة في الوجود الإماراتي، فهو يرتبط بممارسات الزراعة والإقامة في الواحات.

تتناول العديد من القصص الشعبية المرتبطة بموسم القيظ معاني الصبر والكرم والعمل الجماعي، حيث يظهر هذا الموسم كفترة للاجتهاد والتعاون الأسري.

قصص الشيوخ: تراث الأجداد

تربط الكثير من الروايات الشفاهية بين القيظ والزراعة والظل والماء البارد، مع صور الحياة اليومية في جني الثمار أو تسلق النخيل.

وجاء في القصص الشعبية صفات لأبطال الحكايات الذين يتميزون بمهاراتهم في قطع "العذوق" أو معرفتهم بأنواع الرطب ووقت نضجها، مثل "الخنيزي" و"البرحي" و"الخساف".

روح التعاون والأخلاق الإماراتية

تجسد الحكايات روح التعاون في هذا الموسم، خصوصاً في "الفزعة" لجني الرطب أو إصلاح "الحبال"، حيث كانت تحفل بالحكم والمواعظ مثل: "الرطب للصابر للحر" أو "القيظ تربية وسعة رزق".

التفاعل الثقافي والتعليمي في موسم القيظ

يمكن استثمار موسم القيظ كتجربة تعليمية وجزء من الهوية الإماراتية لدى النشء. فالقصص تتفاعل مع التحديات المعاصرة من خلال الممارسات الفنية الرقمية.

يمكن تنظيم ورش عمل تفاعلية وتجارب للطفل ليتعرف على أنواع النخيل وأساليب القطف، مع استضافة الأجداد ليحكوا القصص المتوارثة.

أضف إلى ذلك، تفعيل استخدام تقنيات الواقع الافتراضي لمحاكاة يوم كامل من حياة القيظ، حيث يمكن للطفل أن يعيش تجربة مميزة.

ختامًا: القيظ كفرصة إبداعية

يظل موسم القيظ مشهدًا حيًا لمهارة الأجداد في تحويل البيئة القاسية إلى مصدر للحياة. وفي عصرنا الحالي، يمثل فرصة ذهبية لتعليم وتثقيف الأطفال بأسلوب عصري ومبتكر.

يؤكد الكتاب أن إدخال عناصر جديدة ووسائل تعليمية تفاعلية يمكن أن يعزز الارتباط بالتراث الثقافي ويزيد من الوعي بالحياة التقليدية.