الشرق الأوسط على أعتاب تحول كهربي شامل.. وهذه أبرز السيناريوهات
2025-10-08
مُؤَلِّف: شيخة
التحول الكهربي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تسعى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للقفز نحو تحول كهربي شامل، إذ لم تعد المنطقة مصدرًا رئيسيًا للنفط فحسب، بل أصبحت من أكثر مناطق العالم نموًا في استهلاك الكهرباء.
وفقًا لتقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية، تضاعف الطلب الإقليمي على الكهرباء ثلاث مرات منذ عام 2000، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 50% إضافية بحلول عام 2035، مدفوعًا بزيادة عدد السكان والتوسع الصناعي.
فرص تاريخية ورهانات كبيرة
يشير التقرير إلى الفرص التاريخية التي قد تواجه اقتصادات الخليج ومصر والمغرب من أجل إعادة تشكيل مزيج الطاقة، إلا أنه يحذر من أن بطء التحول في البنية التحتية قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الكهرباء.
تحديات تواجه المنطقة
يواجه الشرق الأوسط تحديًا مناخيًا وجوديًا، حيث ترتفع درجات الحرارة بمعدلات أعلى من المتوسط العالمي. ومع فيضانات بسبب تغير المناخ وتأثيرها على الطلب على الكهرباء، يمثل طلب التكييف جزءًا كبيرًا من استهلاك الكهرباء.
الاستثمار في الطاقة المتجددة
يتمثل التحدي في الاستثمار الضخم الذي يتطلبه تطوير مصادر الطاقة المتجددة، إذ تحتاج المنطقة إلى استثمارات تفوق 60 مليار دولار سنويًا حتى عام 2035 لتحسين الشبكات وتطوير قدرات الطاقة المتجددة.
سيناريوهات المستقبل للكهربية في المنطقة
ترسم الوكالة ثلاث سيناريوهات رئيسية لمستقبل الكهرباء حتى عام 2035، تعتمد على كيفية استجابة الدول للتغيرات المناخية والتوجه نحو الطاقة النظيفة.
وتشير التوقعات إلى أن الطلب على الكهرباء سيزداد بنسبة 50%، مع استمرار الغاز الطبيعي في كونها المصدر الرئيسي للطاقة.
كيف ستكون التحولات وما التحديات؟
مع تقديرات بأن نسبة 40% من الطلب الإضافي على الكهرباء خلال العقدين المقبلين ستأتي من الطاقة الشمسية، يُظهر التقرير كيف يمكن لهذه الاستثمارات الجديدة أن تؤدي إلى تحول جذري.
ويمكن لدول مثل السعودية ومصر والجزائر أن تلعب دورًا رياديًا في تطوير مصادر الطاقة المتجددة، مما قد يغير خريطة الطاقة في المنطقة.
في الختام: غدٍ أكثر إشراقًا أم أفق مظلم؟
يتوقع التقرير أن تكون منطقة الشرق الأوسط أمام معركة حقيقية نحو تحقيق تحول كهربي شامل، مما يجعلها في دائرة الضوء عالميًا. لكن هذا الرهان على المستقبل يتطلب تضافر الجهود والاستثمار في البنية التحتية والطاقات الجديدة لضمان الاستدامة.