معاناة اللاجئين السودانيين بين القصف والغرق بمياه السيول
2025-07-26
مُؤَلِّف: مريم
في مدينة الفاشر، تعاني أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين بعد أن تعرضت منطقتهم لقصف جوي من القوات المهاجمة، وهو ما زاد من حدة تلك المعاناة التي تفاقمت بسبب السيول التي اجتاحت المنطقة. اللاجئون يعيشون في مخيمات تفتقد لأبسط مقومات الحياة، في ظل انعدام المساعدات الإنسانية.
ومنذ عامين، تتعرض مدينة الفاشر لقصف مكثف وعمليات عسكرية، مما أدى إلى تدمير العديد من المرافق والموارد الحيوية. وذكر المتحدث الرسمي باسم القوات المشتركة، أحمد حسين مصطفى، أن القوات قد استخدمت تقنيات متقدمة لاستهداف المدينة، مما يعكس تصعيد النزاع.
يؤكد الخبراء أن القصف الذي تتعرض له المدن السودانية ليس مجرد خرق بسيطا، بل هو استهداف منهجي يهدف لتدمير البنية التحتية وتقويض أي جهود لإعادة الإعمار. ومن المعلوم أن الفاشر تعد إحدى آخر المدن الكبرى المتبقية تحت سيطرة الحكومة السودانية.
وتشهد المدينة نقصًا حادًا في الغذاء والدواء، مع انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، مما يفاقم من معاناة السكان. وكشفت تقارير إنسانية أن الوضع يزداد سوءًا مع استمرار النزوح الجماعي للمدنيين إلى المناطق الغربية بحثًا عن الأمان.
كما أشار ناشطون إلى أن أكثر من 20 ألف لاجئ قد تلقوا المساعدات في مخيم كارياري، إلا أن التدفق لا يزال في تزايد، مما يؤكد الحاجة الماسة لتلك المساعدات الإنسانية. الوضع في كارياري بات خطيرًا، مع وجود لاجئين يعانون من نقص المياه والمأوى.
وصرح محمد مرسال، ناشط إغاثي في المخيم، بأن الأوضاع الإنسانية لا تحتمل، حيث يعيش السكان في ظروف غير ملائمة ودون أي دعم حقيقي. غمرتهم المياه بعد اجتياح السيول لمخيماتهم المؤقتة، مما أدى لتدمير عشرات الخيام.
القصف والمآسي الإنسانية المتكررة والمخاطر الصحية التي يواجهها اللاجئون من الأمراض، تعكس كوارث لم تشهدها البلاد من قبل. في ظل تلك الظروف الصعبة، ينادى الناشطون بضرورة تدخل دولي عاجل لحماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وفي ختام المهام الإنسانية، يؤكد الناشطون أن المطلوب هو تقديم الدعم الفوري للاجئين لتفادي كارثة إنسانية يصعب احتواؤها. الظروف في كارياري مؤشر خطير لمستقبل اللاجئين السودانيين في ظل غياب الاستجابة الفعالة من المجتمع الدولي.