العلوم

مشروع يبدد ظلام الليل.. مخاوف العلماء من مخطط إضاءة الأرض بعد الغروب

2025-10-25

مُؤَلِّف: محمد

كارثة تلوح في الأفق!

تستعد شركة ناشئة مقرها ولاية كاليفورنيا لإطلاق مشروع طموح وغير مسبوق يهدف إلى إضاءة الأرض بعد غروب الشمس. ويستخدم المشروع، المعروف باسم "Reflect Orbital"، آلاف المرايا الفضائية العملاقة التي ستدور في الفضاء وتعكس ضوء الشمس إلى مناطق محددة على سطح الكوكب.

نظام فريد من نوعه

سيشتمل المشروع على ما يقارب 4000 مرآة فضائية، ستبلغ مساحة كل منها حوالي 60 متراً مربعاً. وتدور هذه المرايا في مدار منخفض متزامن مع الشمس، حيث ستعمل على توجيه أشعة الشمس نحو الأرض في ساعات ما قبل الفجر وما بعد الغروب.

تمويل ضخم ومخاوف جدية

تقدمت الشركة بالفعل بمقترحاتها إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC)، وقد تم تأمين التمويل الكامل للمشروع التجريبي المعروف باسم EARENDIL-1. كما تلقت الشركة أكثر من 250 ألف طلب من مؤسسات تجارية وحكومية للاستفادة من خدمات الإضاءة الفضائية المقترحة.

إضاءة مريحة ولكن!؟

تعتمد تقنية Reflect Orbital على الإضاءة "المحلية للغاية"، حيث ستضيء المناطق بقدر لا يتجاوز خمسة كيلومترات في المرة الواحدة، لتقليل الإضاءة المستمرة.

تؤكد الشركة أن الضوء الناتج سيكون "ناعماً ومشابهاً لضوء القمر"، ولن يشكل خطراً على البيئة أو الحياة البرية.

تحذيرات من العلماء

على الرغم من الوعود بإضاءة آمنة، حذر علماء الفلك والبيئة من أن المشروع قد يمثل تهديداً خطيراً للسماء الليلية ومراقبة الأجرام السماوية.

لقد وصف روبيرت ماسي، نائب المدير التنفيذي للجمعية الملكية الفلكية البريطانية، الهدف الرئيسي للمشروع بأنه "إضاءة السماء وتمديد ضوء النهار"، مبدياً قلقه حول عواقب ذلك على البيئة.

ضوء غير معروف العواقب

يؤكد خبراء البيئة أن هذه التقنيات قد تؤدي إلى تلوث ضوئي متزايد، مما يؤثر على أنماط هجرة الطيور والحشرات، وقد يتسبب في اضطرابات طبيعية عديدة. وقد صرحت منظمة "BugLife" البريطانية بأن أي زيادة في الإضاءة الليلية قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التوتر لدى الكائنات الحية.

مستقبل مشرق أو ظلام داكن؟

بينما يرى البعض في مشروع Reflect Orbital خطوة نحو مستقبل أكثر إشراقاً، يحمل العلماء مخاوف جدية ازاء المخاطر المحتملة التي قد تهدد النظام البيئي. تظل أسئلة عديدة بلا إجابات حول كيف يمكن لهذه التقنية أن تؤثر على التوازن الحيوي الذي يعتمد على ظلام الليل.