الصحة

إنهيار نظام الرعاية الصحية في غزة: الوضع الكارثي للجرحى والمصابات

2025-03-22

مُؤَلِّف: حسن

تحت وطأة الصراع المستمر، تواجه غزة الحالية أزمة صحية غير مسبوقة، حيث أكدت الإحصائيات أن 34 مستشفى و80 مركزاً صحياً قد خرجوا عن الخدمة نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد، مما يعرض حياة الجرحى والمصابين لخطر كبير.

تظهر التقارير أن الوضع الحالي في غزة الآن يتسم بنقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية الضرورية لإنقاذ حياة المرضى، مما يجعل من الصعب على الفرق الطبية تقديم الرعاية اللازمة في ظل تقلص الموارد. بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف 162 منشأة طبية من قبل الجيش الإسرائيلي، مما زاد من تعقيد الوضع الصحي.

خلال الأسبوعين الأخيرين، لوحظت زيادة مقلقة في أعداد الجرحى نتيجة القصف المتواصل، إضافة إلى نقل العديد من الحالات الحرجة إلى مصر لتلقي العلاج في ظل تدهور الدعم الطبي المحلي. ولكن، المنظمات الإنسانية تحذر من أن القيود المفروضة على نقل المواد الطبية تجعل الوضع أكثر سوءاً، وقد تضطر المستشفيات إلى إغلاق أبوابها بالكامل إن لم تتوفر مساعدات عاجلة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، خليل الدقران، أن "مستشفيات القطاع تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات الطبية، مما يعيق القدرة على تقديم الرعاية الصحية الفعالة للجرحى". وهذا ما يضع الجرحى في خطر أكبر، حيث أن عدم وجود الأدوية الأساسية مثل المسكنات والمضادات الحيوية يهدد حياتهم.

وقد أظهرت التقارير الميدانية أن حوالي 80% من المرضى يعانون من تأخر في تلقي العلاج المناسب بسبب نقص الخدمات الصحية. وهناك توقعات بأن تتفاقم الأوضاع الصحية في القطاع خلال الأيام والأسابيع المقبلة، خصوصًا مع استمرار القصف وتزايد أعداد المصابين.

من جهة أخرى، ناشدت الجمعيات الإنسانية في غزة المجتمع الدولي بسرعة التحرك للضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الطبية، بيد أن الجهود الإنسانية لا تزال تواجه صعوبات كبيرة.

وفي ظل هذا الوضع الكارثي، يبقى السؤال الأهم: هل سيستطيع المجتمع الدولي التحرك سريعاً لإنقاذ غزة قبل فوات الأوان؟