العلوم

ناسا تكشف عن المخاطر الصحية للسفر إلى المريخ

2025-10-17

مُؤَلِّف: فاطمة

رحلة غير مسبوقة إلى عالم جديد

كشف علماء وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن أن إرسال البشر إلى المريخ ليس مجرد مهمة تقنية، بل يتضمن معركة بيولوجية معقدة قد تحد من قدرة الإنسان على البقاء خارج كوكب الأرض.

تأثير الفضاء على جسد الإنسان

تظهر الدراسات أن الرحلات الفضائية الطويلة تسبب تأثيرات جذرية على الجسم، تشمل جميع الأبعاد بدءًا من العظام والعضلات، وصولاً إلى القلب والنظام النووي. يفقد الجسم عادة كثافة العظام بمعدل يصل إلى 1% شهريًا.

تحديات جديدة أمام رواد الفضاء

تتضمن التحديات الأخرى التي قد تواجه رواد الفضاء ضعف العضلات، والتي قد تزداد بنسبة تفوق العشر مرات لدى كبار السن مقارنة بالوضع على الأرض.

المخاطر القلبية والإشعاع الكوني

القلب، أيضًا، يتأثر بشكل سلبي بسبب انعدام الجاذبية، حيث يفقد حجمه تدريجيًا نتيجة انخفاض الضغط المطلوب لضخ الدم. كما أن التعرض للإشعاع الكوني يرفع من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

استراتيجيات مواجهة التحديات

تعمل ناسا على تطوير برامج تمرينات صارمة يكرس الرواد أكثر من ساعتين يوميًا في تمارين لمحاكاة الجاذبية، بالإضافة إلى استخدام تقنيات جديدة تشمل التحفيز الكهربائي للعضلات.

التهديد الإشعاعي على المريخ

لكن أكبر التهديدات يبقى الإشعاع الفضائي، حيث لا يمتلك المريخ درعًا مغناطيسيًا مثل الأرض. يشير العلماء إلى أن أي عاصفة شمسية قوية يمكن أن تشكل خطرًا جسيمًا على حياة الرواد.

التحديات النفسية والاجتماعية في الفضاء

التحديات النفسية ليست أقل أهمية، حيث أن التأخير في التواصل مع الأرض لفترات تصل إلى 40 دقيقة يمكن أن يؤثر على نفسية الطاقم ويجعلهم يعتمدون على أنفسهم بشكل كامل.

تجارب جيدة نحو تحقيق الحلم

رغم كل هذه التحديات، تؤكد ناسا أن التجارب المتعددة على المحطة الدولية تقرب البشرية أكثر مما سبق من حلم الوصول إلى المريخ، إلا أن الطريق إلى الكوكب الأحمر لن يكون مجرد قفزة نحو المستقبل، بل اختبارا حقيقيا لقدرة الإنسان على التكيف خارج موطنه.