العالم

استضافة ترامب تثير اهتمام الحلفاء في قمة «الناتو»

2025-06-28

مُؤَلِّف: شيخة

ترامب يقود القمة في لحظات تاريخية

خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأخيرة، التي اختتمت في لاهاي، كان من الواضح أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، كان محور النقاشات والمشاعر لدى الحلفاء. استقبلته العائلة المالكة الهولندية في القصر الملكي، ليصبح بذلك أول رئيس أمريكي يُستقبل بهذه الطريقة.

وبعد انتهاء القمة، أشاد الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، بترامب حيث وصفه بأنه صديق جيد، مشيراً إلى أهميته كــ"رجل سلام" و"رجل قوة". لكن التصريحات كانت متباينة، فقد حاول البعض إلقاء الضوء على سلوكه غير المعتاد.

تحديات جديدة في الالتزام بالإنفاق الدفاعي

إن التركيز على مسألة الإنفاق الدفاعي كان من بين الأهداف الرئيسية لقمة الناتو، حيث تم التأكيد على أن الدول الأعضاء يجب أن تلتزم بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي هذا الصدد، أعلن ترامب عن ضرورة رفع النسبة إلى 5% لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة من روسيا.

وفي مؤتمره الصحفي، أشار ترامب إلى أنه على الدول الأعضاء أن تبذل جهوداً أكبر، وخلافاً لتوجهات تهدئة النفوس، إلا أن حلفاءه بدأوا في اتخاذ خطوات لمواجهة تلك التحديات وأكدوا أن مماطلة الإنفاق الدفاعي لم تعد مقبولة.

ردود فعل متباينة من الحلفاء الأوروبيين

على الرغم من الدعم الذي أبداه الحلفاء، إلا أن هناك انفراجة في المواقف. فبعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل إسبانيا، أكدت أنها لن تتمكن من تحقيق النسبة المستهدفة.

كما حذر العديد من الزعماء الأوروبيين من التداعيات السلبية لأي انسحاب محتمل للولايات المتحدة من حلف الناتو، مما قد يؤدي إلى زيادة انعدام الأمن في المنطقة.

الرؤية المستقبلية للعلاقات عبر الأطلسي

في سياق القمة، أعرب ترامب عن دعمه للرؤية الأوروبية، لكن كان له ردود فعل انتقادية مؤكداً أن الولايات المتحدة تسير في اتجانه بإصرار. كما صبّ زعماء أوروبيون تركيزهم على ضرورة تعزيز التعاون الأمني على الأراضي الأوروبية.

الاختلافات في الآراء حول سياسات ترامب الأخيرة أظهرت رغبةً متزايدة بين دول الناتو في عمليات التنسيق والتعاون، حيث أصبح من الواضح أن النقاش حول الإنفاق الدفاعي سيبقى في صدارة الأولويات.