العالم

استراتيجية ترمب وننتنياهو في سوريا: السيطرة على قلب العالم

2025-07-24

مُؤَلِّف: نورة

تاريخ النزاع السوري وأجندات السيطرة

منذ بداية الثورة السورية في عام 2011، اتبعت الولايات المتحدة وإسرائيل استراتيجيات متداخلة لكن مختلفة في سوريا، حيث تسعى كل منهما لتحقيق مجموعة متنوعة من الأهداف الإقليمية والاستراتيجية بعيدة المدى.

أولويات السيطرة الجيواستراتيجية

تهيمن الأجندة الأميركية على محاولات السيطرة الجيواستراتيجية في المنطقة حيث تركز على حماية مصالحها في الطاقة والأمن، بينما تسعى إسرائيل إلى تفكيك سوريا إلى كيانات طائفية وعرقية صغيرة، بما يتماشى مع استراتيجية قديمة تهدف إلى تقسيم العالم العربي وتعزيز هيمنتها الإقليمية.

التحليل الاستراتيجي للكيان الصهيوني

لم تكن مقاربة الكيان الصهيوني تجاه سوريا والمنطقة العربية جديدة، إذ تعود جذورها إلى بداية نشوء هذا الكيان، حيث شجعت الاستراتيجية على تفسخ الدول العربية إلى دويلات متناحرة، وجاءت هذه الاستراتيجية بشكل واضح في "خطة يينون" الشهيرة عام 1982.

الاستهداف المستمر للبنية التحتية السورية

منذ عام 2013، قام الكيان الصهيوني بتنفيذ مئات الغارات الجوية ضد أهداف داخل سوريا، إلى جانب استهداف المواقع الإيرانية وحزب الله، وذلك بهدف تدمير القدرات العسكرية السورية ومنع إعادة بناء هذه القدرات.

التدخل العسكري التركي والتحولات الاستراتيجية

تركيا تلعب دوراً محورياً في تشكيل سوريا الجديدة بعد دعمها للمعارضة المسلحة، وتهدف للحيلولة دون قيام كيان كردي على حدودها الجنوبية. وشهدت تحركاتها العسكرية في شمال سوريا تصعيداً بعد سقوط نظام بشار الأسد الساخر من ترك السلطة.

التحديات على الأرض وسيطرة الميليشيات

مع صعود جماعات مسلحة وصراعات مستمرة، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الحفاظ على نفوذهما، مع التركيز على التأثير على أمن الدول المجاورة والمعارضة الإيرانية. ورغم التحذيرات من تنامي الجماعات المتطرفة، تبقى السياسة الأميركية قائمة على منع السيطرة الإيرانية والروسية.

تحليل عميق لأبعاد المنطقة الجيوسياسية

تشير التوجهات الحالية إلى أن السيطرة على سوريا تعتبر أحد العوامل الأساسية في تحديد مستقبل المنطقة، حيث ترتبط هذه السيطرة بقوة العلاقات الجيوسياسية بين القوى العظمى وتأثيرها على الأحداث في الشرق الأوسط.

توقعات المستقبل

مع استمرار خلط الأوراق في المنطقة، يبدو أن الجهود الأميركية والإسرائيلية لتحقيق الهيمنة على سوريا لن تتوقف، مما يؤدي إلى مزيد من الصراعات والانقسامات، بينما تبقى آمال استقرار المنطقة ضئيلة في ظل هذه التوترات.