المال

تراجُع الأنشطة الصناعية يُخيب آمال بكين.. هل سينجح «شي» في تحدي ترامب؟

2025-10-31

مُؤَلِّف: شيخة

في بيان مثير أصدره المكتب الوطني للإحصاء بالصين، جاءت الأرقام لتؤكد مدى عمق الأزمة التي يعاني منها قطاع التصنيع، القوى المحركة للاقتصاد الصيني الذي تحت قيادة الرئيس شي جين بينغ يحتاج بشكل ملح إلى مزيد من التحفيز، رغم تفضيل المسؤولين في بكين تأخير المزيد من الإجراءات المحفزة بعد التوقيع على الاتفاق التجاري مع واشنطن.

ومع تفاقم التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، لجأت بكين إلى خطة تحفيزية وصفت بأنها الأضخم في تاريخ البلاد، حيث تجاوزت الخطة 1.4 تريليون دولار، مع التحركات المستمرة لخفض أسعار الفائدة لمواجهة أزمة العقارات المتعثرة في البلاد.

أرقام سلبية تُثير القلق

أظهرت البيانات الرسمية اليوم تراجع النشاط الصناعي في الصين بشكل أكبر من المتوقع في أكتوبر، حيث انخفض إلى أدنى مستوى يسجل منذ ستة أشهر، بينما تجددت التوترات التجارية مع واشنطن خلال الشهر الماضي.

وذكرت البيانات أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي بلغ 49 نقطة، ما يقل عن التوقعات البالغة 49.6 نقطة، وهو أدنى من 49.8 نقطة في سبتمبر.

إذا كانت القراءة فوق مستوى 50 تشير إلى النمو، فإن القراءات دون هذا المستوى تشير إلى الانكماش.

تحديات أمام ترامب وشي

بينما شهد الاقتصاد الأمريكي انتعاشاً طفيفاً، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ يواجهان تحديات كبيرة ضمن سياق اقتصادي يتسم بعدم اليقين.

فقد أعادت البيانات الأخيرة تذكير المستثمرين بأن التعافي الاقتصادي لا يزال هشاً، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التدابير الحمائية وأزمة الأسعار المتصاعدة.

وعلى الرغم من التحفيزات التي أعلنتها بكين، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، حيث يُظهر التحليل أن انتعاش الطلب المحلي يتباطأ، مما يعكس ضعف القدرة الشرائية للأسر وسط ظروف سوق العمل الصعبة.

آفاق المستقبل وما ينتظره العالم

ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية، يتوقع محللون أن تشهد السياسية النقدية في الصين تغييرات استراتيجية في العام المقبل، حيث سيكون التركيز أكبر على تعزيز النمو من خلال استراتيجيات مالية أكثر مرونة.

ونظراً لتدهور الأوضاع الاقتصادية، فإن الأعين تتوجه نحو حكومة بكين لرؤية كيف يمكن أن تتعامل مع تعقيدات الحرب التجارية مع واشنطن، وما إذا كانت قادرة على التأقلم مع الوضع لدعم التعافي المأمول.

تعد هذه التطورات بمثابة اختبار لقدرة كل من شي ترامب على الحفاظ على استقرار اقتصادي يواجه تحديات بالغة وصاخبة في المستقبل.