العالم

ترامب يأمر بنشر قوات مسلحة في بورتلاند ويتيح استخدام "قوتها الكاملة" ضد المتظاهرين

2025-09-28

مُؤَلِّف: سعيد

ترامب يواصل التعامل الحاد مع الاحتجاجات في بورتلاند

في خطوة مثيرة للجدل، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً بنشر قوات أمريكية في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون، في يوم السبت الماضي. الأمر يهدف إلى قمع الاحتجاجات المستمرة التي تستهدف مراكز احتجاز المهاجرين.

ترامب أكد أنه سيتم استخدام "القوة الكاملة" لمواجهة أي تهديدات، مشيراً إلى أن وزيرة الحرب مارك إسبر ستكون مسؤولة عن توجيه العمليات اللازمة لحماية بورتلاند في ظل ما وصفه بأنه "تهديد متزايد" يتسبب به ما يسمى بحركة "أنتيفا".

إعلان ترامب أثار ردود فعل قوية بين المشرعين الديمقراطيين الذين أشاروا إلى عدم وجود دليل على حاجة حقيقية لنشر قوات في المدينة. الطرف الآخر من الطيف السياسي أبدى قلقه من استخدام القوة ضد المواطنين وقمع حرية التعبير.

تداعيات القرار وأجواء الاحتجاجات

القرار جاء في وقت يشهد فيه بورتلاند اضطرابات واضحة، حيث ارتفعت حدة الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، خصوصاً بعد سلسلة من الهجمات على مراكز احتجاز المهاجرين.

في مؤتمر صحفي، أكدت حاكم ولاية أوريغون، كيت براون، أنه لا يوجد أي تهديد حقيقي للأمن القومي في المدينة، مشددة على أن المجتمع آمن ومتماسك.

وبينما تبادلت الإدارات الاتهامات بشأن إدارة الأزمة، أشار الكثيرون إلى أن نشر قوات اتحادية قد يؤدي إلى تصعيد الموقف وتعقيد جهود السلام.

نقاشات حول الحريات وحقوق المتظاهرين

وفي ظل هذا التوتر، دعا خبراء قانونيون إلى حماية الحريات المدنية للأفراد، مشيرين إلى أن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين قد يتعارض مع التعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يكفل حرية التعبير.

أحد المشرعين الديمقراطيين، قال: "إن هذه القرارات قد تعود علينا بنتائج عكسية في سياق ما تم التوصل إليه من توافقات بشأن حقوق الإنسان والتعبير".

ترامب وحملة الهجرة غير الشرعية

تأتي تلك الأحداث في إطار حملة ترامب المستمرة لإدارة مسألة الهجرة غير الشرعية، ومواجهة الاحتجاجات التي تصاعدت عقب مقتل جورج فلويد.

بينما تسعى الحكومة الفيدرالية إلى توجيه اللوم لحركة "أنتيفا" فيما يتعلق بالحوادث، تظهر شائعات حول أنشطة مضادة قد تتضمن انتهاكات لحقوق الإنسان ضد المحتجين.

عملت وزارة الأمن الداخلي على نشر معلومات حول اعتقالات ذات صلة بالاحتجاجات، مع استمرار الدعاوى القانونية المتعلقة بالاحتجازات غير القانونية للمهاجرين.