المال

تصاعد احتمالات الركود الاقتصادي الأمريكي إلى 50% بسبب الرسوم

2025-04-26

مُؤَلِّف: أحمد

الركود الاقتصادي يلوح في الأفق

يتوقع خبراء الاقتصاد أن تؤدي الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في السنة الحالية والسنة المقبلة، حيث إن الرسوم الجمركية ترفع الأسعار وتقلل من قدرة المستهلكين على الإنفاق.

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.4% خلال العام الحالي، و1.5% خلال عام 2026، وفقاً لاستطلاع حديث أجرته "بلومبيرغ". وفي المقارنة، كانت التوقعات السابقة تشير إلى 2% و1.9% على التوالي.

احتمالات الركود ترتفع بشكل ملحوظ

المشاركون في استطلاع الرأي يتوقعون في المتوسط أن تصل احتمالات حدوث ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ12 المقبلة إلى نحو 45%، مقارنةً بنسبة 30% في مارس الماضي.

الرسوم الجمركية الشديدة

أثرت قرارات ترامب بزيادة الرسوم الجمركية والتي تصل إلى 145% على الصين، ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة. حيث تفرض الرسوم أقل من 10% على معظم الدول الأخرى.

ويشير العديد من خبراء الاقتصاد إلى أن الأخطار تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي كبير، مع توقع بعضهم حدوث ركود في العام الجاري نظرًا للزيادة الملحوظة في تكاليف المعيشة.

عواقب الرسوم على المستهلكين والشركات

تكاليف زيادة الرسوم الجمركية تعكس تحولات كبيرة في تقديرات الطلب الأسري، الذي يمثل نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، مما ينذر بمخاطر انفجار فقاعة اقتصادية.

قال ريان، كبير خبراء الاقتصاد الأمريكيين في مصرف "دويتشه بنك": "هناك ضرورة لتحقيق نتائج نمو أقوى لكسر هذه الحرب التجارية وتجديد الثقة في سياسات العمل في الولايات المتحدة."

نظرة على سوق العمل والمعدلات المستقبلية

من المتوقع أن تظل سوق العمل متماسكة إلى حد كبير على المدى القريب، حيث يُتوقع أن يُضيف أرباب العمل ما بين 72 إلى 100 ألف وظيفة شهرياً على مدى العامين المقبلين. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.6% بحلول نهاية عام 2025.

في حين أن إدارة ترامب قامت بتعليق بعض الرسوم الجمركية لفترة 90 يوماً، فإن المعدل الفعلي للرسوم الجمركية في البلاد قد وصل الآن إلى نحو 23%، مما يُعد الأعلى منذ أكثر من قرن.

توقعات النمو العالمي وتأثير الرسوم الجمركية

أسفر استطلاع "بلومبيرغ" عن أن خبراء الاقتصاد يرون زيادة في الواردات الأمريكية بنسبة 19.2% خلال الربع الأول. كما يتوقعون تراجعًا في الصادرات الأمريكية بحلول عام 2026 بسبب فرض دول كالصين رسومًا انتقامية.

خاتمة

في الختام، يُظهر الوضع الراهن أن السوق الأمريكي يواجه تحديات جسيمة. ارتفاع الرسوم الجمركية وتأثيرها على القوة الشرائية للمستهلكين يمثل تهديدًا حقيقيًا يلوح في الأفق.