المال

تسلا على حافة الهوية.. الألمان يعزلون المقاطعة

2025-03-22

مُؤَلِّف: عائشة

تعاني شركة تسلا الأمريكية من تراجع كبير في مبيعاتها في السوق الألماني، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 76% خلال شهر فبراير، وفقًا لتقارير حديثة.

المحللون يعزون هذا التراجع إلى عدة عوامل، منها الأنشطة الخارجية لإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، والتي أثرت سلبًا على صورة العلامة التجارية في ألمانيا.

أظهر استطلاع رأي أجرته بوابة T-Online الألمانية، والتي تعد واحدة من أكبر المنصات الإخبارية في البلاد، أن 94% من المشاركين في الاستطلاع، الذين بلغ عددهم أكثر من 100 ألف شخص، أكدوا أنهم لن يشتروا سيارات تسلا الكهربائية أبدًا، بينما قال 3% فقط إنهم قد يفكرون في الشراء.

تجدر الإشارة إلى أن T-Online تصل إلى أكثر من 179 مليون زيارة شهرية، مما يعكس مدى تأثير نتائج هذا الاستطلاع.

يشير هذا التراجع في الدعم لتسلا إلى فترة تشهد فيها السوق الألمانية نموًا ملحوظًا في مبيعات السيارات الكهربائية، حيث ارتفعت تسجيلات المركبات الكهربائية غير التابعة لتسلا بنسبة 32% في فبراير، ليصل العدد إلى 55,490 وحدة، وفقًا للبيانات من موقع EV-Volumes.

من بين الأسباب الرئيسية لهذا التراجع الكبير في مبيعات تسلا في ألمانيا، التغييرات في طرازات السيارات، مثل طراز Y، وانخفاض مبيعات طراز 3، بالإضافة إلى المنافسة الشديدة من العلامات التجارية الأخرى.

كما أشار محللون إلى أن المواقف السياسية لإيلون ماسك، بما في ذلك دعمه لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، قد ساهمت في تدهور صورة الشركة.

تعرضت سمعة ماسك لضربة قوية في ألمانيا بعد ظهوره في مناسبات عامة أثارت جدلًا، مثل إشارات يعتبرها البعض مشابهة لتحية النازية، بالإضافة إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تم تفسيرها على أنها تروج لوجهات نظر متطرفة.

أثرت هذه التصرفات سلبًا على صورة تسلا في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، حيث لا يحظى حزب البديل من أجل ألمانيا بدعم واسع، إذ يؤيده فقط 20% من الناخبين.

يبدو أن مستقبل تسلا في ألمانيا يواجه تحديات كبيرة، خاصة مع إقبال الألمان على الابتعاد عن العلامة التجارية بأعداد قياسية. وإذا استمر هذا التدهور، قد يتعين على إيلون ماسك اتخاذ خطوات جذرية مثل استبداله كرئيس تنفيذي، مما يزيد من شائعات الأزمات التي تواجهها الشركة حاليًا.