الترفيه

وفاة عميدة المسرح العربي سمية أيوب: رحيل أيقونة الفن والأبداع

2025-06-03

مُؤَلِّف: مريم

صدمت الأوساط الثقافية والفنية في العالم العربي بخبر وفاة الفنانة المصرية الكبيرة سمية أيوب، التي انتقلت إلى رحمة الله عن عمر يناهز 93 عاماً، بعد مسيرة حافلة استمرت لأكثر من سبعة عقود.

أعرب وزير الثقافة المصري أحمد هنّو عن حزنه العميق, مشيداً بمساهمات سمية أيوب في الفن المسرحي، حيث قال: «كانت نموذجاً للفنانة المبدعة، التي أضأت المسرح العربي بأعمالها الخالدة، ووهبت جمهورها مشاهد استثنائية». وأشاد بها المركز القومي للمسرح كواحدة من أعمدة المسرح العربي.

ولدت سمية أيوب عام 1932، ودرست في المعهد العالي للفنون المسرحية تحت إشراف الفنان زكي طليمات، لتخطف الأنظار بعدها بأدائها التمثيلي المبدع، حيث قدمت أكثر من 150 مسرحية، ومن أشهر أعمالها «سكة السلامة» و«السبنسة» و«دماء على ستار الكعبة»، مما جعلها تستحق لقب «سيدة المسرح العربي».

تولتها منصب مدير المسرح القومي عام 1975، حيث قضت 14 عاماً في هذا الدور، بل وكانت لها إدارة المسرح الحديث أيضاً.

أما في عالم السينما، فقد شاركت في عشرات الأفلام البارزة، مثل «المتمردة» و«بين الأضلال» و«فجر الإسلام»، التي تركت أثراً كبيراً في ذاكرة المشاهدين.

على الشاشة الصغيرة، عُرفت من خلال عدد من المسلسلات الناجحة مثل «العوُدة» و«أوان الورد» و«الضوء الشارد»، حيث أسرت القلوب بأدائها الراقي.

تزوجت من الفنان محسن سرحان، ثم من الفنان محمود مرسي، ولكن أطول فترة زواج لها كانت من الكاتب المسرحي سعد الدين وهبة، الذي شاركها في العديد من الأعمال الخالدة.

حصلت على جائزة النيل، وهي أرفع جوائز الدولة المصرية في الفنون، عام 2015، تقديراً لعطاءها الكبير ومساهماتها المتعددة في مسيرة الفن العربي.

إن رحيل سمية أيوب يُعد خسارة فادحة للفن العربي، حيث ستبقى أعمالها وإرثها الفني حاضراً في قلوب عشاق المسرح والدراما.