الترفيه

زياد الرحباني.. عبقرية لا تتكرر

2025-08-05

مُؤَلِّف: عائشة

عبقرية موسيقية وفن شغوف

يقول الفيلسوف الألماني عمانويل كانط إن "العبقرية تتعلق بالذوات غير المحكومة بقواعد محددة، إذ إن العبقرية مرتبطة أساسًا بالموهبة، وهي تعبير عن الفن الجميل. والفنانون الأصيلون لا يمكن أن يكونوا تابعين لفنان آخر، كما لا يمكن أن يخلقوا عملاً فنيًا مشابهًا لعمل سابق."

هذا يعكس بوضوح جوهر زياد الرحباني، الذي ارتبط اسمه بأعمال لا تُنسى، وكان له تأثير عميق على الثقافة والفكر العربي. حصل زياد على شهرة واسعة بأعماله عبر الأجيال، حيث كان له القدرة على عبور الحدود الثقافية والزمنية.

بدايات مشوقة ومشوار فني مثير

بدأت موهبة زياد في كتابة الشعر في سن مبكرة حيث أصدر ديوانه الشعري الأول "صديقي الله" في سن الثالثة عشر. ثم قررت موهبته التوجه نحو الموسيقى في الخامسة عشر حيث قدم أول لحن له، والذي كان أغنية "ضحكيني يا لوزية"، ليصبح أحد أبرز الأسماء في عالم الموسيقى العربية.

كما شارك زياد في المسرحيات المسرحية وبرز في مختلف الأعمال، من أيقونة الثقافة اللبنانية، وقدم عبر أعماله تجارب جديدة ومبتكرة للوصول إلى الجمهور.

عالم فني متجدد ومتفرد

من خلال مسيرته الفنية التي بدأت عام 1973، عُرف زياد بإبداعاته التي غيّرت مسار الفن في لبنان. لم يقتصر دوره على كونه موسيقيًا، بل كان أيضًا فنانًا يجسد هوية وثقافة شعبه، حيث شارك في برنامج إذاعي شهير خلال الحرب الأهلية اللبنانية، ليكون صوتًا للشعب اللبناني.

مسيرة ذهنية بلا حدود

زياد الرحباني كان فنانًا فريدًا، قدم للبنان والموسيقى العربية رؤية جديدة. كان له مزيج من الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الجاز، مما يبرز تميزه عن غيره من الفنانين. لقد اعتمدت أعماله على مزج الثقافات، مما يخلق أعمالًا تعكس الواقع الاجتماعي والسياسي بطريقة ساخرة ومؤثرة.

كما أن غيابه ترك أثرًا عميقًا في الساحة الفنية، لكنه سيبقى رمزًا للفن الذي يتجاوز البساطة ويبحث عن المعنى العميق في الفن.

رحيل فنان.. أثر مستدام

مع رحيل زياد، نستطيع أن نقول إن عالم الموسيقى والمسرح فقد واحدة من أبرز شخصياته، لكن إرثه الفني سيبقى خالدًا، حيث ترك لنا العديد من الأعمال التي تعكس عبقريته ورؤيته الفريدة. كانت حياته مليئة بالتحديات والانتصارات، وأعماله ستستمر في التأثير على الأجيال القادمة.