80% من العمال في الإمارات من الشركات العائلية: كيف تصنع هذه الكيانات مستقبل الاقتصاد؟
2025-07-28
مُؤَلِّف: محمد
الشركات العائلية: العمود الفقري للاقتصاد الإماراتي
تحتل الشركات العائلية مكانة بارزة في دولة الإمارات، حيث تسهم بنسبة مذهلة تصل إلى 80% من القوى العاملة، وتشارك بـ 60% من الناتج المحلي الإجمالي. ولكن ما هو السر وراء نجاح هذه الشركات وكيف يمكنها الاستمرار في تعزيز الاقتصاد الوطني؟
نشاط الشركات وتأثيرها على الاقتصاد
تمثل الشركات العائلية ما يقرب من 90% من إجمالي الشركات الخاصة في الإمارات، وتمر في مجالات اقتصادية حيوية تتضمن البناء، والبيع بالتجزئة، والعقار، والمشاريع الصغيرة. هذه الكيانات تلعب دورًا حاسمًا في تنويع الاقتصاد، وتمثل أكثر من نصف الشركات في قطاعات صناعية مهمة.
على سبيل المثال، في إمارة أبوظبي، تبلغ نسبة الشركات العائلية 50% في مجال البناء، و80% في قطاع التجزئة، مما يسلط الضوء على التنوع الكبير الذي تقدمه هذه الشركات.
تشريعات جديدة لدعم الاستدامة والتوسع
أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة في الإمارات تشريعات جديدة لدعم الشركات العائلية، مع التركيز على ضمان استمراريتها وتحفيز نموها. تم إصدار قانون اتحادي خاص بالشركات العائلية، والذي يسعى لتعزيز بيئة استثمارية والحد من العقبات القانونية.
تشمل هذه التشريعات مبادرات تهدف إلى تطوير آليات عمل مرنة وتعزيز نقل الشركات بين الأجيال، مما يسهل على تلك الكيانات التكيف والنجاح في السوق.
دعم الحكومة كحجر أساس للنمو
تعمل الحكومة الإماراتية على دعم الشركات العائلية من خلال برامج مثل "ثبات"، الذي يهدف لدعم استثمارات هذه الشركات وتوسيع نشاطاتها في مجالات الاقتصاد الجديد. هذه البرامج توفر التدريب والفرص لبناء القدرات، مما يساعد الشركات على المنافسة محليًا ودوليًا.
الطموح إلى المستقبل: الاستدامة والنمو
وزير الاقتصاد، عبد الله بن طوق المري، أكد أن الشركات العائلية تعد المحرك الرئيسي لتعزيز النمو الاقتصادي. وترتكب الحكومة جهودًا مستمرة لتوفير بيئة تشريعية مواتية، مما يساعد على تعزيز النمو المستدام وتوجيه الشركات العائلية نحو الابتكار والتوسع.
فعبر استراتيجية فعّالة، تتطلع الإمارات إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى ثلاثة تريليونات درهم، من خلال دعم هذه الشركات الحيوية في كل خطوة.
نحو مستقبل مزدهر للجميع
تسعى الإمارات من خلال رؤيتها الاقتصادية إلى تحقيق مستقبل مبهر للشركات العائلية، حيث يلعب كل منها دورًا رئيسيًا في تشكيل اقتصاد متنوع وقوي. فبتقديم الدعم والتشجيع اللازمين، يمكن لهذه الشركات أن تظل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني.