العلوم

ذوبان الأنهار الجليدية في أفغانستان: أزمة تهدد الحياة والمياه!

2025-03-31

مُؤَلِّف: خالد

كابُل - ذوبان الأنهار الجليدية في أفغانستان

كشفت دراسات جديدة أن الأنهار الجليدية في منطقة بامير وهندو كوش في أفغانستان ذابت بنسبة 30%، مما يشكل تهديداً كبيراً لمصادر المياه الأساسية التي يعتمد عليها السكان في الزراعة والشرب. العلماء يحذرون من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية في المستقبل القريب، حيث يعاني 33 مليون شخص بالفعل من نقص في المياه، مما يهدد حياتهم وأمنهم الغذائي.

في وقت سابق، حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة من أن تغير المناخ يشكل تهديدًا كبيرًا للأنهار الجليدية، مشيرة إلى أنه من الضروري إدراج الحفاظ على هذه الموارد الطبيعية في خطط مكافحة تغير المناخ.

الأرقام تشير إلى أن 14% من الأنهار الجليدية في أفغانستان اختفت بين عامي 1990 و2015، ويعزى هذا إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وازدياد حالات الجفاف. الأنهار الجليدية تعتبر المصدر الرئيسي للمياه في فصل الصيف، خاصة أثناء انخفاض تساقط الثلوج، مما يعني أن تأثير ذوبانها سيبدأ بالظهور بشكل أكبر في القريب.

الظاهرة ليست جديدة، لكنها تتطلب اهتمامًا أكبر في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد. يتوقع الخبراء أن تؤدي التصاعد السريع في درجات حرارة الأرض إلى تسريع ذوبان الأنهار الجليدية، مما يفاقم أزمة المياه في البلاد ويضع ضغوطًا إضافية على الزراعة، التي تعاني أصلًا من الجفاف والفيضانات.

أفغانستان تحتل مركزًا عالياً بين الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ. وعانت البلاد من زيادة متكررة في درجات الحرارة بمعدل 1.8 درجة مئوية في العقود الماضية، بينما لا تزال تعاني من الأزمات الإنسانية التي تسببت فيها التوترات السياسية.

وزير الزراعة الأفغاني، عبداللطيف جلالي، أكد أن حكومته لم تتخذ بعد خطوات فعالة لمواجهة تحديات تغير المناخ. فقد حصلت الحكومة على منحة بقيمة 10 ملايين دولار لمكافحة تغير المناخ، ولكن نجاح هذه المشاريع يعتمد على قدرة الحكومة على تنفيذ استراتيجيات فعالة، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل الأوضاع الحالية.

إن أزمة المياه في أفغانستان ليست مجرد مشكلة بيئية، بل لها تبعات اجتماعية واقتصادية واسعة. حيث إن أكثر من 20 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بسبب الجفاف والكوارث الطبيعية المتكررة.

في ختام المطاف، فإن الوضع يتطلب استجابة عاجلة من جميع أصحاب الشأن، سواء محليًا أو دوليًا، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتفادي العواقب الوخيمة التي تهدد مستقبل البلاد.