العلوم

هل يمكن أن تغرق مدينة الإسكندرية المصرية بسبب التغير المناخي؟

2025-03-19

مُؤَلِّف: شيخة

حذرت دراسة حديثة أصدرتها الجامعة التقنية الألمانية بميونخ من أن استمرار التغيرات المناخية قد يؤدي إلى غرق الإسكندرية، إحدى أقدم مدن البحر المتوسط. وأشارت الدراسة إلى ارتفاع حالات انهيار المباني، حيث ارتفعت من حالة واحدة سنويًا إلى 40 حالة، مع زحف المياه المالحة إلى أساسات المنازل.

وعلى مدى 20 عامًا، انهار أكثر من 280 مبنى، بمعدل 10 أضعاف العقود السابقة، مما يثير القلق حول مستقبل المدينة. وركزت الدراسة على المناطق غرب الإسكندرية وحي الجمرك ووسط المدينة، حيث تصل معدلات التآكل إلى 31 مترًا سنويًا.

وكشفت آثار الدراسة جدلًا بين الخبراء المصريين، بين مشكك في دوافعها السياسية ومن يدعو لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدينة وتراثها. يجب أن نعي جميعًا أن الإسكندرية ليست وحدها في هذا الخطر، حيث تشمل المدن المعرضة للغرق مدينة مياهاي وشنجهاي، بجانب الإسكندرية.

تحذر الدراسات السابقة، منذ سنوات 2000 وحتى 2014، من المخاطر الكامنة، لكن لم يحدث التنفيذ العملي للخطط المقترحة.

تعتبر الإسكندرية مدينة تاريخية تضم أكثر من 500 ألف مبنى، ولذلك فإن انهيار 40 مبنى سنويًا يُعد نسبة لا تُطمئن. يجب أن ندرك أهمية الحفاظ على التراث والمعمار. وقد أبرز عدد من الخبراء أن الإجراءات الحكومية لمواجهة التغيرات المناخية يجب أن تشمل تحسين الاستعدادات الفنية والبنية التحتية، خاصةً في المناطق المعرضة لأعلى مستويات التآكل.

في مؤتمر "كوب 27"، عرضت مصر خططًا لتحالف دولي لحماية المدن الساحلية، بما في ذلك الإسكندرية، ما يدعو العالم إلى التعاون لمواجهة هذه التحديات. يتطلب الأمر أيضاً الاستثمار في تقنيات جديدة مثل أنظمة الصرف الصحي وتحسين التخطيط العمراني.

من المهم أن نلاحظ كيف أن ارتفاع مستويات سطح البحر وزيادة الأمواج تؤديان إلى تفاقم الوضع، مما يستدعي تضافر الجهود العالمية والمحلية لحماية المدن الساحلية.

ختامًا، يجب أن نعمل جميعًا على رفع الوعي حول التغير المناخي والأثر الذي يمكن أن ينجم عنه، خاصةً في المدن العمرانية القديمة مثل الإسكندرية، ونلقى الضوء على الحاجة الماسة لتعزيز الإجراءات لحماية منازلنا وتاريخنا الذي يتواجد في هذه المدينة العريقة.