مخرج إيراني يعيش في خوف من العودة إلى طهران بعد عرض فيلمه في مهرجان "كان"
2025-05-24
مُؤَلِّف: خالد
في حوار مثير، عبّر المخرج الإيراني سعيد رستايي عن قلقه من العودة إلى بلاده بعد عرض فيلمه "امرأة وطفل" في مهرجان "كان" السينمائي. الفيلم، الذي لم يوظف النساء بدون الحجاب الإلزامي، أحدث ضجة كبيرة ولا يزال رستايي متخوفًا من ردود الفعل المتوقعة عند عودته إلى طهران.
رستايي، البالغ من العمر 35 عامًا، اكتسب شهرته سابقًا من خلال مشاركته في مهرجان "كان" بفيلم "إخوة ليلى" العام الماضي، حيث أعرب عن أمله في ألا يحصل على العقوبات المتوقعة هذه المرة.
وعقّب على تجربته السابقة قائلاً: "في المرة الماضية، قدموا لي جواز سفر. لكن هذه المرة، أتمنى ألا يُفعلوا ذلك. أريد فقط العودة إلى منزلي."
يُذكر أن رستايي حُكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ بسبب عرض فيلمه السابق دون إذن من الحكومة الإيرانية.
أشار رستايي إلى الضغوط النفسية الكبيرة التي يتعرض لها، ليس فقط هو، بل جميع أصدقائه وأسرته نتيجة لمواجهة حكم قضائي.
كما تحدث عن قلقه بشأن والدته العجوز، مؤكدًا أن مثل هذه الضغوط تزداد صعوبة عندما يتعلق الأمر بأحبائه.
طريقة رستايي في عرض فيلمه تمثل صراعًا حقيقيًا في السينما الإيرانية، حيث يسعى المخرج إلى مواجهة الرقابة والتعبير عن قضايا المجتمع بحرية.
الفيلم "امرأة وطفل" يروي قصة أم عازبة تواجه تحديات صعبة بسبب قرار الزواج من صديقها، وهو فيلم يحمل في طياته كثيرًا من التساؤلات حول حرية الاختيار والحب في ظل القيود الاجتماعية.
وبعد عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان "كان"، يتطلع رستايي إلى مراحل جديدة في مسيرته الفنية رغم المخاطر.
تجدر الإشارة إلى أن رستايي مُنع من السفر لمدة 15 عامًا منذ عام 2007، ما يزيد من تعقيد وضعيته كمخرج يحاول التعبير عن نفسه في مناخ مزدحم بالتحديات.