عائشة المنصوري: انطلاق رحلتي في «قارب ماجان التاريخي» هو حلم أصبح حقيقة
2025-08-18
مُؤَلِّف: سعيد
على الرغم من دراستها في مجال العلاقات الدولية، إلا أن شغف عائشة المنصوري بالتاريخ وعشقها للوثائق والآثار كان الدافع وراء عملها في متحف زايد الوطني، أحد أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في المنطقة، والذي سيتم افتتاحه في ديسمبر المقبل.
إحدى التجارب الفريدة لعائشة المنصوري كانت مشاركتها في مشروع إحياء قارب ماجان التاريخي. وقد تم اختيارها لتكون ضمن خمس نساء حصلن على فرصة الإبحار على متن السفينة بعد انتهاء عمليات البناء، وتجربتها هذه تعتبر حلمًا تحقق بالنسبة لها.
عائشة، التي تعمل كأمين متحف معاون ضمن الفريق البحثي لمتحف زايد الوطني، توضح أن المتحف ليس مجرد مكان ثقافي، بل هو منصة حية توثق تاريخ دولة الإمارات وتحتفي بعبقريتها عبر 300 ألف عام من التاريخ الإنساني.
لقد عبرت عن فخرها الكبير بتمثيل وطنها في هذا المشروع مشيرة إلى أهمية تقديم قصة وطنها بطريقة ملهمة. وبهذه المناسبة، قالت: "نحن على مشارف الافتتاح في ديسمبر المقبل، وأشعر بالفخر للمساهمة في تقديم قصة وطننا من خلال أسلوب معاصر وفاعل."
عائشة تعكس شغفها منذ الصغر بعلم الآثار والوثائق التاريخية، وعند تخرجها، حصلت على فرصة المشاركة في مشروع قارب ماجان سنة 2023، الذي يهدف لإحياء هذا القارب التاريخي المصنوع من مواد خام بُني باستخدام تقنيات قديمة تعود إلى 2100 سنة قبل الميلاد.
يتضمن المشروع تعاوناً دولياً مع أكثر من 20 خبيرًا من خمس دول مختلفة، مما يعزز من فهم الأنماط الحضارية التي عاشها الناس في المنطقة منذ أكثر من 4000 عام.
كما أضافت عائشة: "هذا المشروع يحمل أهمية كبيرة، حيث يعيد إحياء التاريخ للوعي الحالي، ويُساعدنا على الانتقال للأمام نحو المستقبل."
عائشة المنصوري تأمل في أن تتناول تجربتها الفريدة في الإبحار والتاريخ بعمق، معتبرة أنها كانت من المحظوظين الذين عاشوا تلك اللحظة المميزة على متن السفينة.
كل هذه الجوانب تعكس اهتمام عائشة الدائم بالعلاقة بين الثقافة والعلاقات الدولية، وكيف يمكن للدراسة الأكاديمية أن تسهم في تطوير التجارب الحياتية.
ما زال أمام عائشة المنصوري مشوار طويل، لكنها تملك من العزيمة والطموح ما يكفي لجعل أحلامها حقيقة في ترسيخ الهوية الثقافية والتاريخية لوطنها.