العلوم

تحليل شامل يسلط الضوء على التحديات التي تواجه "كماليات" مدارس "الرّيادة"

2025-03-17

مُؤَلِّف: نورة

كشف المجلس الأعلى للتربية والتكوين عن أبرز العقبات التي تعيق تقدم مشروع مدارس "الرّيادة". وفقًا لتقرير شامل أصدرته هيئة الحبيب المالكي، تم تحليل الأداء في مجالات برامج مدارس الرّيادة ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة منها.

التقييم الأولي أظهر أن مدارس "الرّيادة" حققت متوسطًا مرضيًا، حيث حصلت على 79 نقطة من أصل 100، لكن بعض المؤسسات لا تزال تواجه صعوبات في تحقيق النتائج الإيجابية المطلوبة. الفجوات الواضحة في الدرجات بين المدارس الأكثر نجاحًا وتلك الأقل أداءً كانت ملحوظة، مما يعكس الحاجة الملحّة لتحسين الأداء.

صرحت الوثيقة أنه هناك ثلاث قضايا رئيسية تؤثر على التعليم في هذه المدارس: الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، والفوارق بين المناطق الجغرافية، بالإضافة إلى عدم الاستيعاب الكلي للتعلم المرن والمناهج الحديثة التي تعتمدها المؤسسات.

الأرقام الرسمية لبنان محو الأمية، حيث أظهرت الدراسات أن النسبة المئوية للمؤسسات ذات الأداء العالي تصل إلى 27% بينما تصل تلك ذات الأداء المنخفض إلى 23%. مما يدل على أن الفوارق التعليمية لا تزال قائمة وتحتاج إلى معالجة جادة.

بخصوص أداء الأساتذة في مدارس الرّيادة، أوضح التقرير أن المتوسط العام لدرجاتهم كان 60 نقطة، مع تباين ملحوظ بين الوسطين الحضري والقروي، حيث سجلت المناطق الحضرية 68 نقطة مقارنة بـ 48 نقطة في المناطق القروية.

كما أن جهود تحسين مستويات التعلم كانت بارزة، حيث شهدت المادة الرياضيات تحسنًا نسبيًا بزيادة 67%، بينما حققت اللغة الفرنسية 62%. هذه النتائج تشير إلى تغير إيجابي في مستوى الطلاب خلال الشهور الأخيرة.

من المهم الإشارة إلى أنه على الرغم من التحسن، هناك تحديات كبيرة قائمة، خاصة في الصفوف المتقدمة. لذا، يتوجب على مؤسسات الرّيادة أن تبحث عن استراتيجيات جديدة لتعزيز الأداء وتوفير بيئة تعليمية عادلة لجميع الطلاب.